• ×

09:07 صباحًا , الأحد 13 محرم 1440 / 23 سبتمبر 2018

اختتام فعاليات وجلسات منتدى الإعلاميات 2016 بجدة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جدة - علي السعدي اختتمت يوم أمس فعاليات وجلسات منتدى الإعلاميات 2016 والتي أقيمت بقاعة القصر بفندق هيلتون جدة ورفعت في نهاية الفعالية مجموعة من التوصيات حيث أوصت المشاركات في المنتدى بضرورة تغيير السياسات الإعلامية وإيجاد هيئات إعلامية مستقلة تلقي على عاتقها مسؤولية محاسبة وسائل الإعلام المختلفة وفق شروط وقواعد المهنية والحيادية والبعد عن التحريض وهو ما يفتقده الفضاء الإعلامي والعمل على تطوير المنظومة الإعلامية لكي تتمكن من مواجهة الإعلام الخارجي. بالإضافة إلى الاعتماد على الكفاءات الإعلامية القادرة على صنع إعلام هادف بناء.
جاء ذلك في اختتام جدول أعمال منتدى الإعلاميات والذي حمل عنوان (بناء السلام مسؤوليتنا) وانطلق برعاية وتدشين جامعة الدول العربية , وأقيم في جدة ليومين على التوالي بحضور نخبة من الإعلاميين والإعلاميات من مختلف الدول العربية , كالسعودية والبحرين, وتونس وسوريا واليمن ومصر وموريتانيا وفلسطين ولبنان والبحرين والاردن . وشدد المنتدى في بيانه الختامي على أولوية الاهتمام بالجيل الجديد الذي يحسن استخدام التقنية و الاستفادة من مواهبه و قدراته في تحسين الصورة الإعلامية , وإعداد دورات تدريبية لتأهيل وتدريب للإعلاميات والإعلاميين على الاعلام الهادف. كما اوصى المنتدى بتفعيل قوانين للجرائم المعلوماتية والإلكترونية ووضع ميثاق شرف إعلامي عربي وفق معايير أخلاقية و قيمية لترسيخ السلام .

وتضمنت فعاليات منتدى الإعلاميات في يومه الثاني جلسات تناولت مواضيع إعلامية مختلفة فكانت الجلسة الأولى تحت عنوان دور البرامج الدينية في نشر ثقافة السلام ادارتها المذيعة رانيا السليماني , وبدأت بورقة الدكتورة زهرة سعد المعبي "مستشارة أسرية" بعنوان: مقومات السلام المنشود إعلامياً وناقشت ورقة العمل التحولات الأخيرة في مجال الاتصال و الإعلام و دور الإعلام في تداول المعلومات، و فلسفة الإعلام، و نظريات الإعلام ذات العلاقة بالمسؤولية الاجتماعية كما ذكرت أهمية المعلومات المتاحة للجمهور، و أنه كلما زاد حجم المعلومات المعلنة تضاءلت القدرة على إخفاء الأنشطة غير القانونية و حالات الفساد. كما ذكرت أن ٤٠ دولة قامت بإصدار قوانين تيسير الحصول على المعلومات الحكومية، و هناك ٣٠ دولة أخرى بصدد القيام بذلك. وأن حرية تداول المعلومات لها ضوابط لحماية الخصوصية والأمن الوطني، وأوصت بأن مسؤولية الإعلام الاجتماعية أن يتحلى بالصدق والموضوعية والدقة.

ثم قدمت د. نماء البناء "إعلامية" و عضو هيئة التدريس بجامعة اليرموك ورقة عمل بعنوان: توجهات البرامج الدينية بين السلام و التطرف. ناقشت الورقة مراعاة الخطاب الإعلامي للاختلافات والثقافات، وقوة تأثيره على المجتمع، وكيفية نقل الإعلام الصورة الحقيقية للمجتمعات الإسلامية والعربية ومحاولته لتوضيح الفكرة. وأن القنوات الإعلامية والإعلام الحديث يجب أن يتوخى الدقة والأخلاق والمسؤولية وأن يراعي التوازن بين فوضوية الإعلام الحديث مع حدود الإعلام التقليدي. وأن من أكبر التحديات لعدم تواجد ووضوح الخطاب الديني عدم تواجد الداعية المؤهل. وأوصت أنه لدعم الخطاب الديني المؤثر يجب مراجعة البرامج الدينية المقدمة، وتطوير آليات الدعوة والتوصيل، وأخذ الجمهور بعين الاعتبار.

واختتمت الجلسة الرابعة بورقة سلمى الشيخ الولي "رئيس تحرير مجلة حذام موريتانيا" ورقة عمل بعنوان: الخطاب الإعلامي الديني المتخصص من زاوية نقدية و ناقشت الورقة دور البرامج الدينية الإسلامية في نشر ثقافة السلم من خلال الخطاب الإعلامي الديني المتخصص، وواقعه حالياً، و دور وسائل الإعلام في نشر ثقافة العنف و سبل الحد من ذلك، كما تحدثت عن الخطاب الإعلامي الإسلامي و مدى تأثيره وانتشاره وخلصت الورقة إلى ضرورة مراجعة الخطاب الإعلامي الديني ليتماشى مع حاجيات المتلقي في الظروف الراهنة .
تلتها الجلسة الخامسة بعنوان تجارب إعلامية في مواجهة الارهاب ادارتها المذيعة سميرة مدني، استهلت بورقة عمل المتحدثة و تحدثت وصال أبو عليا "مذيعة ومقدمة برامج لدى الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون الفلسطينية " بعنوان: التغطية الإعلامية الفلسطينية لانتهاكات الاحتلال للسلام, عن الاستهداف المتواصل لوسائل الإعلام الفلسطينية و كوادرها حيث بلغ عدد الاعتداءات على الصحفيين الفلسطينيين خلال الشهر الأول من عام ٢٠١٦ من قبل الاحتلال الإسرائيلي ٤٧ اعتداء، كما ناقشت عجز الإعلام عن أنسنة الرواية الفلسطينية، و التخبط الإعلامي في ظل الغياب الرسمي، و الضعف المالي للإعلام الفلسطيني بالإضافة إلى تقمصه لدورين مزدوجين يتمثلان في الضحية و البطل. و أوصت بإيجاد قناة عربية كبيرة لنقل الأخبار الفلسطينية الحقيقية .

تلتها رندا الشيخ "مذيعة ومعدة برامج في إذاعة البرنامج الثاني بجدة " مقدمةً ورقة عمل بعنوان "عاصفة الحزم و استرداد اليمن من يد الإرهاب" استعرضت فيها أهمية اليمن الجغرافية بالنسبة لدول الإقليم و العالم التي جعلتها مطمعاً للدول الاستعمارية التي تريد تنمية اقتصادها حيث ذكرت أن ٤٪ من الطلب العالمي على النفط يمر عبر مضيق باب المندب، كما أشارت إلى نشأة الحركة الحوثية وفق معطيات داخلية في إطار المذهب الزيدي، و أشادت باستجابة ملك الحزم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود أيده الله، و أشقاؤه قادة دول الخليج العربي لنداء الاستغاثة و حرصهم على أمان العالم الإسلامي كافة. بالإضافة إلى دور المواكبة الإعلامية المتواصلة للأحداث من قبل الإعلام السعودي. كما أوضحت الدور الريادي الذي يلعبه الإعلام في مجتمعاتنا لنشر ثقافة السلام ومكافحة الإرهاب ودوره وقت الحروب والأزمات. وأخيرا، عدم اقتصار القنوات والإذاعات السعودية على نقل الأخبار بل صناعة العقول و الفكر، و مواجهة الأعمال الإرهابية التي تستهدف الشباب. و أوصت المسلمين و العرب أولا و الإعلاميين ثانيا دورهم في الاستمرار بزرع بذور الأمل و شحذ الهمم عبر مواقع التواصل الاجتماعي لإحداث تأثير إيجابي.

و اختتمت الجلسة الخامسة بعابدة فضل منذر المؤيد، بورقة عمل بعنوان دور الجهود الفردية الإعلامية في توثيق جرائم الإرهاب بسوريا. ناقشت فيها إدراك الناشطين السوريين وأهمية المعركة الإعلامية بسبب اختفاء الإعلام الذي يعكس الصورة الحقيقية للإعلام الخارجي و يكشف وحشية النظام، كما ناقشت طرق ووسائل التوثيق التاريخي في وقتنا المعاصر بصورة عامة، و الوسائل المتنوعة لتوثيق شباب و فتيات الثورة الشعبية بسوريا لصور الإرهاب التي يتعرضون لها من النظام و من داعش، و التي يتم إرسالها بعد إعدادها كمواد متكاملة إلى وسائل الإعلام العربية و العالمية و منظمات حقوق الإنسان، كما قدمت نماذج مشرفة للتضحيات النبيلة التي قدمت في هذا المجال. و نوهت على واجب الإعلاميين نحو كل التوثيقات و كيفية تفعيلها و بناء تاريخ منها للأجيال القادمة، و الذي يتمثل في الاهتمام بهذه التوثيقات و محاولة نشرها بأي وسيلة.
تلتها الجلسة السادسة بعنوان: توظيف حرية التعبير عن الرأي في تأجيج الصراعات السياسية و المذهبية بإدارة المذيعة نشوى السكري وقدمت بدايةً الدكتورة تقوى سعيدانه "باحثة إعلامية في القانون الدولي بتونس ومديرة المكتب الاقليمي لمنظمة السلام" ورقة عمل بعنوان: مفهوم حرية التعبير عن الرأي و ضوابطها و سبل الحيلولة دون توظيفها في الصراعات السياسية و المذهبية. بدأت بذكر أن الحق في التعبير عن الرأي من الحقوق الأساسية للفرد و وجود قيود و ضوابط لهذا الحق أمر أساسي، و تحدثت عن بدايات و مفهوم حرية الرأي و أنه يتطلب القوة و ذكرت أن أبرز ما في حرية التعبير في الإسلام هو الاعتراف بالرأي الآخر، و إعطائه الحق في التعبير، و نوهت على وجود نصوص على الحق في التعبير عن الرأي نظرا لأهمية هذا الحق، و نوهت على وجود نموذج يحتذى به و هو طريق للتطبيق وقد ذكرت أن توظيف حرية التعبير للفتن و التفرقة من أحد الأسباب لعدم ترك الحرية من دون ضوابط و قيود و نوهت على أن الضوابط الشرعية ليست موانع و إنما هي معايير و أساسيات ضرورية لإبداء الرأي و أكدت على أهمية التحلي بالصبر و الحلم لصاحب الرأي. إن ممارسة حرية التعبير لا يمكن أن تتم إلا في إطار من المسؤولية الموضوعية تحت مظلة الضوابط الشرعية و النظامية.

من جانبها قالت الدكتورة رندا صادق "مديرة تحرير مجلة عيون الوفاء بلبنان" بورقة عملها التي جاءت بعنوان: الإعلام مسؤولية لا فوضى. تحدثت عن الإعلام و كيفية أخذه منحنى جديد، و قد أطلق عليه الإعلام الجديد, و ذكرت أن الإعلام الجديد تميز بخصائص عدة، و أوضحت عن موقف الإعلام اليوم و سرعة انتقال الخبر و الحقائق، و أننا في مرحلة احتياج للإعلام المسؤول الذي يؤدي دوراً إيجابياً في المجتمع العربي، و نوهت على مسؤولية المؤسسات الإعلامية، أن لا بد أن تحرك الإعلام العربي كي يكون شريكاً فاعلاً نحو التغيير للأفضل. و أكدت على ضبط مزاجية الإعلامي، ووجود خطة موجهة للسلام الاجتماعي، و حذرت من تواجد الفوضى الإعلامية التي تؤجج الاختلافات مما يدفع إلي التفريق بين حرية الإعلام و الفوضى الإعلامية و أوصت بأن الإعلام و بما يمثله من سلطة رابعة، يجب أن يكون عين المجتمع و ضميره فيكفل حرية التعبير عن الرأي.

فيما ابانت دلال عزيز ضياء "مستشارة للشؤون الإعلامية" بورقة عملها التي قدمتها بعنوان "السلام الاجتماعي بين حرية التعبير عن الرأي و التسيب القيمي" كيفية دخول الإعلام الإلكتروني و كيفية تسهيل ذلك سرعة وصول المعلومة، كما تحدثت عن كون السلام يعزز بناء الجبهة الداخلية للوطن و أن حرية التعبير التي توافقت مع القوانين هي الآراء التي تؤسس مبدأ التوافق مع الآخر المختلف، و ذكرت أن إمكانية التواصل الإيجابي عبر الوسائل الإعلامية مما ساعد على السلم الاجتماعي، كما نوهت على بعض السلبيات في المجتمع السعودي التي ساعدت على إهمال القيم و المثل، و أن وجود ضوابط قد تحصر هذا التسيب القيمي. و ناقشت أيضاً تفشي الشائعات دون وجود مصدر موثوق، و ذكرت أن شبكات التواصل الاجتماعية أصبحت وسيلة مستخدمة لتوظيف نشر الفكر الإرهابي، فقد ذكرت التقارير أن ٨٠٪ من الذين انتسبوا لتنظيم داعش الإرهابي تم تجنيدهم عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، و أن للجانب الثقافي دور كبير في نشر الوعي، أن العنصرية هي وسيلة لبث التفرقة و التشتت في الأوطان.

فيما صرحت الأستاذة عواطف الثنيان "نائبة رئيس اللجنة العليا للمنتدى" بأنه سوف ترفع دراسة قياس مؤشر السلام , تتضمن نتائج مدى تحقق أهداف المنتدى وموائمته للتنمية الوطنية الشاملة وفق المعايير العربية والدولية لمنظمات التنمية الانسانية والسلام, مبينة أهمية الدراسة في سد الفجوة لتمكين الإعلاميات والإعلاميين من العمل الإعلامي الاحترافي بالممارسة والتدريب والتطوير, لذا سوف يتم تزويد الجهات السعودية ذات العلاقة بنسخة منها

هذا وأعلن الدكتور حمدي قنديل رئيس مجلس إدارة منظمة التسامح والسلام والتي ترأس دورتها حالياً رئاسة فخرية سمو الشيخة فريحة آل الصباح بتعيين و تكريم سفراء النوايا الحسنة لعام 2016 وهم كل من :الدكتور عبدالله النزاوي رئيس اللجنة العليا لمنتدى الإعلاميات والدكتور زياد خضر المدير العام للشركة الاردنية السعودية للبث الفضائي جاسكو والاستاذ محمد الغامدي رئيس جمعية المنتجين السعوديين والكاتبة عابدة بنت مؤيد العظم

image

image

image

image


لنشر أخباركم ومقالاتكم عبر صحيفة جدة التواصل
ايميل jeddah.ch@gmail.com
واتس آب 0552550022
بواسطة : علي السعدي
 0  0  477
التعليقات ( 0 )