• ×

10:48 مساءً , الأربعاء 16 ربيع الأول 1441 / 13 نوفمبر 2019

انتهاكات التنظيمات الإرهابية لحقوق المرأة في ظل النزاع المسلح

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
القاهرة - متابعات 
نظّمت المبادرة العربية للتثقيف والتنمية ندوة بعنوان "انتهاكات حقوق المرأة في فترات النزاع المسلح" بالعاصمة المصرية القاهرة بمشاركة نخبة من المثقفين والمهتمين بالفعاليات الثقافية والحقوقية العربية.
استهلت الندوة بكلمة ترحيبية ألقتها الدكتورة وسام باسندوه رئيسة مجلس أمناء المبادرة العربية للتثقيف والتنمية عرّجت فيها على مسيرة المبادرة منذ تأسيسها عام 2012، وأعلنت فيها عن إنشاء وحدة الابحاث والدراسات بالمبادرة وعن برنامج المؤسسة للعام القادم والذي سيركز على موضوع العدالة الانتقالية.
وتضمن برنامج الندوة تقديم ثلاث مداخلات رئيسية أولها كانت للإعلامية السورية نجلاء بيطار مؤسسة جمعية "وطن" لرعاية اللاجئين السوريين بمصر التي تحدثت عن وضع المرأة في سوريا خلال أعوام الحرب، وعن آثار الحروب والنزاعات على المرأة ودور الجهات المهتمة بحقوق المرأة، كما أبرزت أهم الانتهاكات التي قام بها تنظيم داعش في مناطق سيطرتها ضد المرأة.
وفي المداخلة الثانية تحدث نبيل فاضل رئيس المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر عن الانتهاكات التي تتعرض لها نساء اليمن من قبل مليشيات الحوثي والمتمثلة في الاختطاف والاخفاء القسري في سجون خاصة لفترات طويلة وتعريضهن للتعذيب والابتزاز والاستغلال بأشكال مختلفة وقيام الحوثيين باستغلال النساء في السجون وتجنيدهن بالإكراه.
وفي مداخلة للأستاذة حورية مشهور وزيرة حقوق الإنسان اليمنية السابقة، أن الحوثيين هم الذين تسببوا في تعطيل المرحلة الانتقالية منذ بدء الحوار الوطني حتى انقلابهم على الشرعية في سبتمبر ٢٠١٤ مروراً بكل جولات المفاوضات اللاحقة، وركزت في مداخلتها على ضرورة بناء السلام مشيرة إلى أن وقف الإنتهاكات ضد النساء لن يتم إلا بتجاوز مرحلة الصراع والنزاع والوصول إلى مرحلة السلام العادل والشامل والمستدام ومن ثم تطبيق العدالة الإنتقالية التي تتضمن جبر ضرر الضحايا ومساءلة الجناة.
شارك بعد ذلك عدد من الحضور في الندوة لإثراء محاورها والتعليق على المداخلات الرئيسية، وتضمنت كلمات الحاضرين عرضاً لصور من الانتهاكات التي تعرضت لها النساء والفتيات في البلدان التي تشهد حروباً ونزاعات مسلحة، والتعديات على حقوق المرأة في أكثر من مجال وما ترتب على ذلك من آثار مباشرة كالأغتيال، والاعتقال والاختطاف والتعذيب والاعتداء الجسدي، و آثار غير مباشرة واقعة على المرأة ناتجة عن قتل أزواجهن أو تغييبهم بالخطف أو الاعتقال، وتحميلهن مسؤوليات إعالة أسرهن في غياب المعيل، بالإضافة إلى الآثار النفسية والمعنوية الناتجة عن النزوح أو التهجير وفقد الأبناء أو الإخوة أو الآباء.
وتضمنت الندوة شهادات حية لفتيات ونساء تعرضن لإنتهاكات جسيمة من الخطف إلى الاعتقال والإغتصاب على يد العصابات المسلحة والتنظيمات الإرهابية في ليبيا واليمن وسوريا.
كما اشتملت المداخلات والكلمات على العديد من المقترحات العملية منها تأسيس منظمة (سجينات عربيات) لتسليط الضوء على معاناة النساء العربيات المعتقلات خارج إطار القانون، ومقترح إنشاء مرصد إعلامي حقوقي نسوي لمتابعة هذه الانتهاكات وتسليط الضوء عليها، وضرورة تفعيل آليات رصد إنتهاكات حقوق المرأة، وفي الوقت الذي أشاد فيه الحاضرون بشجاعة الحاضرات اللواتي تعرضن لانتهاكات واعتداءات جنسية، فقد طالبوا بضرورة إبراز هذه الممارسات الخطيرة وتعرية مرتكبيها، وتوفير برامج الدعم النفسي والاجتماعي للنساء اللواتي تعرضن لأزمات نفسية بسبب الجرائم التي ارتكبت بحقهن.
بواسطة : علي السعدي
 0  0  1300
التعليقات ( 0 )