• ×

12:18 صباحًا , الأحد 20 ربيع الأول 1441 / 17 نوفمبر 2019

26% من حالات الأورام المشخصة في السعودية هي أورام الثدي

الكشف المبكر يخفف من مضاعفات المرض ويحسن من نتائج العلاج والشفاء بنسبة 98 %

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جدة - علي السعدي 
افتتحت مدينة الملك عبدالله الطبية اليوم التوعوي لسرطان الثدي و الندوة العلمية للمستجدات في علاج الأورام وذلك مساء امس الأول بفندق إيلاف جدة ردسي مول لزيادة التثقيف الصحي بسرطان الثدي والتوعية به وتحفيز النساء على الالتزام بالفحص المبكر للحد من انتشاره والحفاظ على صحتهم .

التقت صحيفة جدة الدكتورة تهاني حسن نقيطي مدير إدارة مركز الأورام بمدينة الملك عبدالله الطبية حيث قالت أن هذا اليوم هو يوم تثقيفي توعوي بسرطان الثدي وهو امتداد لحملة التوعية بهذا المرض لهذا العام والتي كان شعارها ( وعيك حمايتك ) بالإضافة لافتتاح الندوة العلمية الخاصة بسرطانات الثدي التي ستقام في ذات المكان .
وبينت نقيطي أن بداية الإعداد لهذا اليوم كانت في وقت مبكر ومشاركة السيدات فيه كانت برغبة شخصية منهن وبدون ضغوط أو خوف .
واضافت بقولها وجدنا من خلال دراسة استطلاعية لوجهات النظر وذلك بعد عمل خمس مجموعات تفاعلية استمرت كل مجموعة في نقاشها لمدة ساعتين وتطرقت لثلاث محاور أساسية وهي المحور الأول الوعي بشكل عام وأخذ وجهة نظرهم حول الوسائل التثقيفية الموجودة حالياً. والمحور الثاني المعتقدات الخاطئة التي كانت تحد من الكشف المبكر . والمحور الثالث تحديد أن من أولى الاولويات للسيدة صحتها . وبعد الحصول على نتائج المجموعات قدمت توصيات بزيادة التوعية بسرطان الثدي حيث وجد أن نسبة تعرض السيدات للمرض سيدة من بين كل ثمان سيدات حيث أنه أكثر الأورام شيوعاً على مستوى العالم وفي السعودية على وجه الخصوص .
وذكرت الدكتورة تهاني أن ستة وعشرون بالمئة من الحالات المشخصة في السعودية هي أورام الثدي . وهناك نسبة كبيرة جداً من الحالات المشخصة لأورام الثدي في السعودية مشخصة في مراحل متقدمة جداً بينما في الدول الأوربية النسبة الأكبر مشخصة في مراحل مبكرة وهذا ناتج لقلة الوعي ومن المخاوف التي لا تزال عالقة عند النساء من هذا التشخيص .
والحقت أن البرنامج المقام وورش العمل التي جهزت ستطمئن كل سيدة وتعلمها كيف تكشف أي شيء غير طبيعي بشكل مبكر .
وبينت أن الكشف المبكر يخفف من مضاعفات المرض ويحسن من نتائج العلاج والشفاء بنسبة 98 % حيث يسمح باستئصال الورم دون استئصال الثدي ولا تحتاج المريضة حينها علاج كيماوي أو اشعاعي حتى بما أنه لا توجد وسيلة معينة ومباشرة للوقاية من سرطان الثدي وعلاجه .
وقالت ايضاً أن خطة البرنامج ستكون سنوية ومدينة الملك عبدالله لديها خطة للكشف عن سرطان الثدي وقالت ايضاً أن هناك فئة عمرية من النساء كان عندها تخوف من الكشف المبكر للمرض مع العلم أن كل سيدة معرضة للإصابة به فهو لا يختص بعمر معين .
وختمت بنصيحة لكل النساء بالقيام بالفحص المبكر وبشكل شهري وفحص الماموقرام لان ذلك يحد من مضاعفات المرض ويحسن من نتائج العلاج بشكل كبير ومن اكتشفت اصابتها بالمرض فلا بد أن تؤمن بالتدخل الطبي في ذلك فليست كل الاورام خبيثة وتبدأ باستخدام العلاج مباشرة لصحتها .
ودعت ايضاً أن تكون التوعية مستمرة وأن تقام مراكز متخصصة للتوعية وللفحص المبكر وفحص الماموقرام على مستوى الاحياء . وأبدت نقيطي انزعاجها من عدم تفاعل الإعلام المرئي على وجه الخصوص مع مثل هذه الامراض . وقالت بالنسبة للندوة العلمية فستكون بمشاركة استشاريين من جميع انحاء المملكة وستقام محاضرات ومناقشة لحالات طبية ومناقشة أوراق علمية وتبادل للخبرات حيث وجد أن التسجيل كان أكبر من المتوقع والمشاركين من جميع انحاء المملكة .

من جهتها قالت الدكتورة أروى عبدالحميد نبهان استشارية أورام الدم وزراعة الخلايا الجذعية بمدينة الملك عبدالله الطبية و رئيس قسم الأورام بمركز أورام جدة الهدف من إقامة مثل مؤتمر اليوم هو كسر حاجز الخوف لنبدأ بتوعية مجتمعنا بطريقة واضحة وصريحة لنكسر الحاجز الأسواء وهو حاجز الخوف حيث عملنا في البداية مجموعات مشاركة بإشراف مباشر مني ومن الدكتورة تهاني وحاولنا من خلالها أن نعرف مدى وعي السيدات في مجتمعنا بهذا المرض . فوجدنا نسبة كبيرة من السيدات ومنهن المتعلمات يتملكهن الخوف من الكشف المبكر له . فكان هدفنا كسر هذا الخوف .
وعلقت على عزوف كثير من السيدات عن الفحص المبكر بأنهن جعلن البيت والأسرة والزوج من أولوياتهن فلا يجدن الفرصة لعمل الكشف المبكر . واردفت أنه آن الأوان لبدء توعية الناس حتى لا يكون التأخير المشكلة الاساسية هذا المرض الخطير جداً والذي اذا تم اكتشافه مبكراً تجنبنا الكثير من المشاكل العلاجية مثل الكيماويات والعلاجات الاشعاعية والتدخلات الجراحية .
وذكرت ايضاً أن السيدة إذا عرفت المشكلة وتخلصت من الخوف اصبح عندها القدرة للخلاص من هذه المشكلة .
وبينت الدكتورة نبهان أن هذه هي المرة الثانية على التوالي التي يعمل فيها توعية لهذا المرض وفي اماكن عامة تسهيلاً لربات البيوت للحصول على الفحص المبكر بطرق سهلة دون عناء البحث عن مراكز الفحص التي تكون في الغالب بعيدة عن منازلهن .
واوضحت أن التوعية اقيمت على مستوى المملكة حيث عملت لسيدات مكة بإشراف مباشر من الدكتورة إلهام راوا وفي المنطقة الشرقية بإشراف مباشر من الدكتورة فاطمة الملحم من الجمعية السعودية للأورام وفي الرياض ايضاً مجموعات مختلفة وكلها تحت مظلة مدينة الملك عبدالله الطبية . وبينت أن كل سيدة لها الحق في الفحص المبكر حيث يتم الجلوس معها وعمل مقابلة لها للتأكد من أنها تحتاج ويتم تعليمها ايضاَ للفحص الذاتي اذا كانت تحت سن الاربعين ولا تشتكي من أي مشاكل أخرى و يوضع بعين الاعتبار تاريخ العائلة للمرض وعمل اشعة الماموقرام . وقالت أن كل سيدة تستطيع معرفة المرض بظهور كتلة معينة في أي جزء من اجزاء الثدي .
وقالت بأننا نحتاج للدعم من حكومتنا الرشيدة ومن مسؤولينا بالتوجيه للتوعية بشكل أكبر ومستمر لهذا المرض . ودعت كل وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة ايضاً بمساندة ومشاركة هذه الحملة التوعية للوصول لكل منزل ومنطقة من مناطق مملكتنا الحبيبة .

من جانب آخر اعربت الأستاذة أريج عبدالله اسحاق صاحبة مؤسسة ارض الورد عن شكرها وتقديرها لمدينة الملك عبدالله الطبية والقائمين عليها لتبني مثل هذه الحملات التوعوية والبرامج المهمة لسيدات المجتمع السعودي حيث أنها احدى المتضررات من هذا المرض الخطير بفقدان حالتين من قريباتها وكان سبب الوفاة عدم اكتشاف المرض الا في وقت متأخر جداً . ودعت كل السيدات للقيام بالفحص المبكر فكلما اكتشف المرض بشكل اسرع كلما كان العلاج اسهل . واوضحت أن مشاركتها في هذه الحملة إنما هي مشاركة انسانية لتستفيد وتفيد عائلتها ومن حولها و قالت أن هذا هو المؤتمر الخامس الذي تشارك فيه في هذا العام .

الجدير بالذكر أن وزارة الصحة ومدينة الملك عبدالله تبنت مثل هذه الندوات والمؤتمرات التثقيفية لتزيد من معرفة الناس وادراكهم بمثل هذه الأمراض ومحاولة علاجها في مراحلها المتقدمة .
بواسطة : علي السعدي
 0  0  416
التعليقات ( 0 )