• ×

07:29 مساءً , الأحد 11 ربيع الثاني 1441 / 8 ديسمبر 2019

مشروع بحثي طبي لدراسة سبل الوقاية من الأمراض الصدرية المعدية في الحج

مشروع بحثي طبي لدراسة سبل الوقاية من الأمراض الصدرية المعدية في الحج

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
علي السعدي - مكة المكرمة 

قامت وزارة الصحة السعودية ومعهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة بجامعة أم القرى بالتعاون مع كلية الطب في جامعة سيدني والمركز الوطني الأسترالي لأبحاث المناعة ومراقبة الأوبئة بمشروع تعاوني هو عبارة عن بحث طبي لدراسة سبل الوقاية من الأمراض الصدرية المعدية في الحج ويقوم بهذا المشروع كلاً من دكتور أسامة بارشيدويشارك فيه أكثر من مائتي باحث وباحثة من الأطباء والطبيبات وطلاب الكليات الطبية .

وقد بدأ العمل في المشروع مع بداية توافد حجاج بيت الله تعالى إلى منى في يوم التروية الثامن من ذو الحجة حيث يقوم فريق البحث بزيارة الحجاج في خيامهم بمنى ومتابعة حالتهم الصحية يومياً إلى آخر أيام التشريق ومغادرة الحجاج.

ويهدف البحث كذلك لدراسة أهم المسببات لانتشار العدوى التنفسية بين الحجاج في موسم الحج .
الجدير بالذكر أن هذا المشروع البحثي يشرف عليه نخبة من الأطباء والباحثين من المملكة العربية السعودية وأستراليا منهم البروفيسور روبرت بوي والبروفيسور طارق مدني والدكتور هارون الرشيدو الدكتور أسامة بن عبدالله بارشيدو الدكتور محمد بن حسن الفيلالي والدكتور أسامه بارشيد والدكتور عاطف بن حسين أصغر

حيث ذكر الدكتور أسامة بن عبدالله بارشيد أن أهمية هذا البحث الطبي كونه يقام خلال موسم الحج العظيم الذي يجتمع فيه الملايين من المسلمين في مكان واحد وينتقلون سويا لأداء شعائر الحج. وهذا التجمع والحشد البشري يحتاج إلى جهود عظيمة لحمايتها من أي خطر صحي. ومن أكثر المشاكل الصحية انتشارا بين الحجاج هي الأمراض الصدرية المعدية والتي قد تتسبب في بعض المضاعفات والمشاكل الصحية الأخرى. وحيث أن الوقاية خير من العلاج ، فقد حرص الباحثون لدراسة الطرق العملية الممكنة للوقاية من انتشار الأمراض الصدرية المعدية ومنها لبس الكمامات وأخذ التطعيمات واللقاحات اللازمة تحت إشراف نخبة من الأطباء والاستشاريين في وزارة الصحة السعودية و كلية الطب بجامعة سيدني في أستراليا والمركز الأسترالي الوطني لأبحاث المناعة ومراقبة الأوبئة.

والحق ببقوله هذا البحث بأنه يبدأ بمتابعة صحة ضيوف الرحمن بشكل يومي منذ وصولهم لمكان إقامتهم في مخيماتهم بمنى في يوم التروية (الثامن من شهر ذي الحجة) وحتى مغادرتهم في آخر أيام التشريق. ومن خلال هذه المتابعة اليومية لصحة الحجاج نستطيع معرفة وفهم طريقة انتشار الأمراض المعدية بشكل أكثر وضوحا ومعرفة أفضل الطرق والسبل للوقاية من الإصابة بها. وللقيام بمثل هذا الجهد العلمي الكبير فقد تم تكوين فريق بحثي من الأطباء والطبيبات وطلبة الكليات الطبية بلغ عددهم أكثر من مائتي باحث وباحثة كانوا يعملون طيلة أيام الحج ، ولم يكن لمثل هذا الجهد البحثي أن يتحقق لولا فضل الله تعالى أولا ثم جهود المخلصين الذين قاموا بدعم هذا العمل من وزارة الصحة ووزارة الحج ومعهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة بجامعة أم القرى. فالشكر موصول لهم ولكل من ساهم في إنجاح هذا العمل المبارك. ونسأل الله تعالى أن يوفقنا ويوفق حكومتنا وبلادنا لخدمة ضيوف الرحمن على أكمل وجه فهذا هو شعارنا الذي ارتضيناه وارتضاه قائدنا "خادم الحرمين الشريفين".

وعلق الدكتور محمد بن حسن الفيلالي بأن خدمة الحاج شرف عظيم حباه الله لنا ومسئولية ملقاة على عاتق كل واحد منا في مجاله وتخصصه. لذلك فقد حرص مجموعة من الأطباء والباحثين لتعزيز الوقاية من الأمراض ومفهوم البحث الطبي في موسم الحج. ومن أكثر المشاكل الصحية المنتشرة بين الحجاج هي إلتهابات المجاري التنفسية فكانت هذه الدراسة لغرض تقليل نسب الحالات المعدية بإيجاد طرق عملية يمكن للحاج الأخذ بها للتمتع بصحة أفضل خلال رحلة الحج. ومن هذه الوسائل التي نود معرفة أثرها كمامات الوجه وتطعيم الإنفلونزا.

وأردف قائلاً لتنفيذ هذا البحث والوصول إلى نتائج علمية قيمة فقد قام فريق بحثي طبي يتكون من أكثر من 200 باحث وباحثه بمتباعة الحالة الصحية للحجاج خلال فترة تواجدهم في مشعر منى حيث بلغ عدد الحجاج الذين تمت متابعة حالتهم الصحية بشكل يومي أكثر من 2500 حاج وحاجة طيلة أيام الحج. وقد تم ذلك بمتابعة وتنسيق مباشر مع كل من وزارة الصحة ومعهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة بجامعة أم القرى وبالتعاون مع كلية الطب بجامعة سيدني في أستراليا والمركز الوطني الأسترالي لأبحاث المناعة ومراقبة الأوبئة ، ولنتائج هذا البحث أثر مهم على صحة حجاج بيت الله تعالى في المواسم القادمة بل ويتعداه ليشمل كذلك الحشود والتجمعات البشرية الأخرى مثل المناسبات الرياضية والثقافية المختلفة، مما يعزز من الدور الريادي للمملكة في مجال طب الحشود والتجمعات البشرية.

بعد ذلك تقدم المسؤولين عن المشروع بالشكر الجزيل لمقام خادم الحرمين الشريفين على جهوده المباركة في خدمة حجاج بيت الله الحرام ولكل من ساهم ودعم هذا المشروع من جهات حكومية وأكاديمية وباحثين وباحثات لتعزيز صحة ضيوف الرحمن

image

image

image

image

image
بواسطة : علي السعدي
 0  0  445
التعليقات ( 0 )