• ×

11:21 مساءً , الجمعة 18 ربيع الأول 1441 / 15 نوفمبر 2019

الأردن يفتتح مؤتمر القضاء العسكري العربي الأول بمشاركة 13 دولة عربية وخليجية لتوسيع مهام القضاء

الأردن يفتتح مؤتمر القضاء العسكري العربي الأول بمشاركة 13 دولة عربية وخليجية لتوسيع مهام القضاء

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
وفاء ابوهادي - جدة 
إفتتح نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة في الأردن اللواء الركن زياد المجالي صباح اليوم الثلاثاء مؤتمر القضاء العسكري العربي الأول تحت رعاية رئيس هيئة الأركان المشتركة بالعاصمة الأردنية عمان بمشاركة ممثلي 13 دولة عربية وذلك في بادرة لرفع مستوى اداء مؤسسات القضاء العسكري في الدول العربية وزيادة فاعليتها إليه .

ويسعى المؤتمر لوضع تنسيق عربي لتوسيع مهام القضاء العسكري في الدول العربية والخليجية، وبما يسمح بتوسيع اهتماماته وصلاحياته لتطال المعارضات الداخلية، وذلك باستغلال تهديد التنظيمات الإرهابية.

ويبحث المؤتمر موضوع القضاء العسكري والقانون الدولي الإنساني وكيفية تعزيز التعاون والتنسيق بين مديريات القضاء العسكري في الدول العربية وسبل مواجهة التحديات التي تواجه عملها.
وتستمر جلسات المؤتمر يومين بحضور مديرو القضاء العسكري في السعودية والامارات والكويت والبحرين وقطر وعمان والمغرب والسودان واليمن وممثل عن جامعة الدول العربية بالاضافة الى الاردن.
وقال العميد مدير القضاء العسكري الدكتور مهند حجازي أن المؤتمر يأتي ضمن الجهود المتواصلة تبذلها القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية وبرعاية من صاحب الجلالة القائد الأعلى الملك عبد الله الثاني ، من أجل دعم مديرية القضاء العسكري بكل الامكانات المتاحة.

وأضاف حجازي : لتحقيق التعاون الفاعل بين مؤسسات القضاء العسكري في الوطن العربي خاصة وأن الدور الذي تضطلع به مديرية القضاء العسكري في المملكة الاردنية الهاشمية هو دور له أسسه وشرعيته المستمدة من الدستور الأردني .

وأكد حجازي ان مديرية القضاء العسكري تمارس المهام المنوطة بها بصفتها جزء من القضاء الخاص الذي نص عليه الدستور الاردني في المادة (99) وتستمد دورها من التشريعات الخاصة بها والتي تنظم سير عمل مرفق القضاء العسكري بكل انتظام .

وأشار الى الدور الكبير الذي يقوم به القضاء العسكري في الأردن والدول العربية في مجال مكافحة الجرائم العادية والجرائم المنظمة وجرائم الارهاب ، مشيرا ان منطقتنا العربية تعيش اليوم ظروف استثنائية تكاثرت فيها التحديات وازدادت درجة خطورتها .

وبدوره قال مندوب جامعة الدول العربية ومدير ادارة دراسات بحوث الامن القومي العربي المستشار اول دسوقي اباضة انه ليس بالغريب على المملكة الاردنية الهاشمية ان تقوم بمثل هذه المبادرات والتي تضاف الى المبادرات العديدة التي قامت باثراء العمل العربي المشترك ، لكونها عضو فاعل في جامعة الدول العربية والتي تعد من ابرز الدول العربية المبادرة.

واضاف اباضة ان المحاكم العادية هي المختصة بنظر جميع الدعاوى القضائية المتعلقة بما ورد من جرائم بقانون العقوبات، الا ان مشرعي القوانين رأوا ان الوضع الخاص للقوات المسلحة يحتم ان يكون هنالك قضاء استثنائي ينظر فيما يتعلق بها سواء بحسب شخصية مرتكبيها او نوع الجريمة المرتكبة وارتباطها بالقوات المسلحة.

وأكد اباضة على اهمية عقد هذا المؤتمر القضائي العسكري الاول الا انه يتيح لكل دولة عربية التعرف على النظام القضائي العسكري في الدول العربية الاخرى تمهيدا لخلق نوع من التعاون بين هذه الدول وتبادل الخبرات في هذا المجال الحيوي والهام ، ليكون اللبنة الاولى لتطبيق هذا التفاعل تعقبه مؤتمرات اخرى لتوطيد وتعزيز سبل هذا التعاون لاثراء العمل العربي المشترك.

واشار الى برنامج عمل المؤتمر الذي علقة بالقضاء العسكري شمل عددا من الموضوعات الهامة المتعلقة بالقضاء العسكري كالقانون الدولي الانساني والمعايير الدولية للمحاكمة العادلة والمتصلة اتصالا وثيقا بالقضاء العسكري وهو مايساهم بخلق ارضية خصبة للتعاون في هذا المجال.

ولفت اباضة ان انه سبق لقطاع الامن القومي العربي ادارة الشؤون العسكرية بجامعة الدول العربية التعاون مع القضاء العسكري في الدول العربية من خلال اقامة عدة دورات تدريبية على احكام القانون الدولي الانساني لممثلي القوات المسلحة في الدول العربية بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الاحمر والتي كان اغلب حضورها من ضباط القضاء العسكري في سبيل تعزيز احكام القانون الدولي الانساني.

من جهته راى مندوب رئيس هيئة الاركان المشتركة اللواء الركن زياد حمدي المجالي ان المحاكم العسكرية هي صاحبة الولاية العامة والاختصاص الاصيل، الا ان المشرعين في معظم الدول العربية خرجوا عن هذا الاصل العام في القضايا الجزائية لاعتبارات هامة اساسها ما تتصف به بعض الجرائم من طبيعة خاصة تنطوي على قدر كبير من الخطورة والتي نصت على اثرها دساتير معظم دول العالم لانشاء محاكم خاصة.

وقال المجالي ان المشروع الدستوري في المملكة اقتصر على اختصاص محكمة امن الدولة المشكلة من عسكريين او عسكريين مدنين على جرائم الخيانة والتجسس والارهاب وجرائم المخدرات وتزييف العملة لما تتسم به هذه الجرائم من خطورة بالغة على كيان الدولة الاردنية، ولما تنطوي عليه من محاولة العبث بامنها واستقرارها اللذين تتميز بهما، ومحاولة للتصدي لتلك الظواهر باعتبارها ادوات تنخر في الكيان الاجتماعي للمواطنين والبناء الاقتصادي للوطن.
وأكد المجالي انه من الضروري اناطة النظر في هذه الجرائم بمحكمة خاصة تدعى محكمة امن الدولة ، مشيرا انه في ضوء الاعتبارات السابقة يجب الاخذ بعين الاعتبار ان لايتاثر حسن سير العدالة بجعل تلك الجرائم من اختصاص محكمة امن الدولة.
وقال رئيس الوفد الكويتي مدير القضاء العسكري العقيد الدكتور الحقوقي خالد ضيف الله العتيبي ان الوفد سيقدم ورقة عمل في اليوم الاخير من المؤتمر تتضمن بيان الاساس القانوني للقضاء العسكري في دولة الكويت.

واكد العتيبي اهمية المؤتمر في تبادل الخبرات مع مشاركين من دول عربية شقيقة وتقديم الخبرة الكويتية في هذا المجال، مشيرا الى ان المؤتمر ناقش في اليوم الاول من اعماله قضايا قانونية بقصد الاثراء القانوني والتنسيق بين الدول العربية المشاركة، مشيدا بدور الاردن في استضافة المؤتمر الذي يعد الاول عربيا في مجال القضاء العسكري.

ياتي هذا اللقاء الاول في ظل الظروف العاصفة التي تجتاح دولنا العربية وتهديدات الاخطار المحدقة التي هي ذات طبيعة واحدة ومن اخطرها ظاهرة الارهاب ومايتصل بها من ادوات تهدد امن واستقرار دولنا، والتي وجب علينا المحافظة على سلامة كيانات دولنا اجتماعيا واقتصاديا للتصدي لجميع الظواهر التي تؤرق المجتمعات وتهدد امنها واستقرارها.

بواسطة : علي السعدي
 0  0  392
التعليقات ( 0 )