• ×

08:59 مساءً , الأربعاء 27 جمادي الأول 1441 / 22 يناير 2020

دكان المصوراتي

لقطات المصوراتي تخطف الزائرين بازياء الحجازيين ونظارتهم القديمة الازحام الشديد يجبر المنظمين على ادخال 30 شخص كل نصف ساعة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
علي السعدي - جدة 
لم تحقق فعاليات رمضاننا كدا نجاحها المتتالي يوما بعد يوم واقبال الزوار منقطع النظير اليها من فراغ فقد احسن القائمون عليها من اضافة اللمسات واللمحات التي توحي بكل مايحن اليه الزائر حتى ولو كان من غير اهل هذه البلاد الطيبة، فما بالنا بأهلها الذين يحنون اكثر واكثر لمعرفة حياة الاجداد وطبيعة حياتهم وروحهم المتمثلة في طعامهم وشرابهم وملابسهم وايضا امكاناتهم التي كانوا عليها في سالف العصر والاوان
من هذه اللمسات واللمحات التي حرص المنظمون علي اقامتها وضرورة وجودها (دكان المصوراتي ) والمصوراتي كان في الخمسينات والستينيات الميلادية شيئا عزيزا في ادواته وامكاناته وقدراته وفق صيحات العصر لتلك الفترة فلم تكن هناك صورا بالالوان ولم تكن اجهزة التصوير كما نراها الان تلتقط لمسافات وابعاد ولم تكن الصور يمكن تجسيمها، ولم يكن هناك ايضا الفوتو شوب ، كل هذا لم يكن موجودا متوفرا كان المصوراتي زمان له شكل وزي خاص به كما كانت ادواته عبارة عن كاميرا كبيرة يبذل معها مجهودا كبيرا لتخرج في النهاية صورة ابيض واسود وعلى قدر كفاءة المصور الذاتية يكون قوة الصورة وتأثيرها.
في فعاليات رمضاننا كدا اهتم المنظمون بان يتواجد مصوراتي زمان والحقيقة ان التفاعل معه كان كبيرا وكبيرا جدا فالمئات يتوافدون على المكان منهم من يبحث عن الفضول ومعرفة الوقائع داخلة ومنهم من يفضل ان يكون له صورة مع المكان التاريخي والمصور القديم .
من جانبنا التقينا بمصوراتي زمان طارق العبد الله والذي تحدث عن الجديد في الفعاليات وتفاعل الزوار فقال :الضيوف والزائرين جميعا لديهم حب الاستطلاع لمعرفة دكان المصوراتي لان اغلبهم من الجيل الجديد الذي لايعرف صور الحجازيين اجداده واباءه لذا وفرنا في الدكان كل ماهو قديم من العمائم الخاصة باهل الحجاز وملابسهم لذا تجد البعض يصر على ارتداء هذه الملابس والتقاط الصورة له ومنهم من يختار ارتداء العمامة التي كان يرتديها اجداده كما ان البعض من الاباء يحث ابناءه على اخذ اكثر من صورة واخرى واخرين يفضلون الزي الكامل بالجلباب الحجازي وعمامته والنظارة ايضا ليصبح الزي كاملا لتكون ذكرى لهم بانهم عاشوا حياة اجدادنا القدامي ويضيف طارق اجمل مافي الدكان انه خطف الاضواء وبات الاقبال عليه كثيرا حتى اننا وفي اطار الازدحام الشديد قررنا عمل تنظيم في دخول الاعداد لان المكان ضيقا ففي احيان تجد مايزيد عن 800 شخص على بوابة الدكان ومن الصعوبة بمكان ان يدخلوا جميعا لذا قررنا ادخال 30 شخص وبعد الانتهاء منهم ندخل عددا اخر ومايسعدنا نحن مانراه من فرحة وابتسامة على وجوه الجميع سواء من دخل ليعرف حيز المكان او من دخل والتقطت له العديد من الصور .
يؤكد طارق ان رمضاننا كدا والجهود التي قامت بها محافظة جده وعلى رأسها صاحب السمو الملكي الامير مشعل بن ماجد في الفعاليات هو مزج بين الحاضر والماضي بالفعل ربطوا بين الموروث الثقافي القديم الذي كان يعيشه الاجداد والتطوير في الواقع المعاش الذي نعيشه الان.
وأوضح طارق أننا في دكان المصواتي ومن خلال الفعاليات اكتسبنا أموراً كثيرة والايجابيات ولله الحمد لاتعد أما السلبيات فسوف نتلافاها في الفعاليات القادمة إن شاء الله.
وعن المواقف المحرجة قال نحن لايجب ان نقف على الصغائر من الامور وعلينا ان نتقبل الزوار بطبيعتهم فبعضهم لايحب التصوير والبعض الاخر يندفع مصرا على التقاط الصور، ووصف الازدحام الكبير بانه طبيعي لان الكثيرين لايعرفون عن المصوراتي القديم وادواته شيئا لذا فانني اوجه الشكر للمنظمين الذين يبذلون جهدا كبيرا ونكتفي بادخال 30 شخص كل نصف ساعة ليكون العمل من جانبنا متقنا ونريح في نفس الوقت المنظمين الذين يواجهون الازدحام والاقبال المتواصل بابتسامة .

image

image

image
بواسطة : علي السعدي
 0  0  472
التعليقات ( 0 )