• ×

06:29 مساءً , الخميس 8 ربيع الثاني 1441 / 5 ديسمبر 2019

زيارة ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود للمدينة التاريخية بجدة

زيارة ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود للمدينة التاريخية بجدة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
علي السعدي - جدة 
في ليلة زهت العروس بأبهى حلة وتزينت المنطقة التاريخية بأنوارها الصفراء وتلألت سماءها بأنوار السعادة والفرح وأكتظت مسارات فعاليات رمضاننا كدا باصحاب السمو الأمراء وأصحاب السعادة وزوار العروس من الأهالي والضيوف ليصطفوا فرحين مستبشرين بقدوم زائرها صاحب السمو الملكي الامير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد وزير الدفاع مساء امس يرافقه صاحب السمو الملكي الاميرمحمد بن سلمان بن عبدالعزيز نائب وزير الدفاع , وكان في استقبال سموه صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس هيئة السياحة والاثار و صاحب السمو الملكي الامير مشعل بن عبد الله بن عبد العزيز امير منطقة مكة المكرمة وصاحب السمو الملكي الامير مشعل بن ماجد محافظ جده رئيس اللجنة العليا لمهرجان جدة التاريخية والفعاليات ,ولفيف من المسؤولين بدأ سمو ولي العهد جولته في مهرجان جدة التاريخية من باب جديد بشارع أبو عنبه حيث شاهد سموه المعروضات المصطفة على جنبات الشارع من المأكولات الشعبية الرائجة قديماً بين سكان البلدة ، حيث تذوق سمو ولي العهد بعض الأكلات الشعبية المعدة من الأسر السعودية المنتجة مبديا سموه إعجابه بجودة طعمها وسط تصفيق حار من المواطنين زوار المنطقة التاريخية .
وزار سموه سوقاً أقيم تزامناً مع مهرجان جدة التاريخية والذي يحاكي الأسواق القديمة حيث ضم دكاكين شعبية لبيع المنتجات التراثية والشعبية من الملبوسات القديمة والأكلات حيث شارك سموه مجموعة من الأطفال الذين كانوا ينشدون فرحاً بزيارة سموه والتي جسدت الأبوة الحانية لسمو ولي العهد بمشاركته للأطفال وتأكيداً لما يحظى به المواطنون من رعاية واهتمام من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي العهد .
وأثناء الجولة توقف سمو ولي العهد في مركاز السوق حيث التقى عُمد الحي وأهالي البلدة وتبادل سموه معهم بعض الأحاديث التي تحكي قصة البلدة التاريخية بجدة، وتسلم سموه هدية تذكارية عبارة عن لوحة لجدة قديماً .
وبعد أن استقل سمو ولي العهد عربة التنقل في المهرجان استكمل مشاهدة الفعاليات المقامة فيه حيث قوبل سموه بتصفيق من المواطنين الذين اصطفوا على جنبات طرق البلدة القديمة ترحيباً وتقديراً لزيارة سموه .
وشاهد سموه خلال الجولة الطراز المعماري الفريد لمباني البلدة مروراً بجامع الشافعي والأسواق الشعبية .
واختتم سمو ولي العهد جولته بالتوقف ببيت نصيف أحد أبرز المعالم الأثرية بجدة القديمة حيث تم تحويله الى متحف ومركز ثقافي يعرض المقتنيات والصور التاريخية والمخطوطات ، وعند دخوله للبيت الثقافي قوبل سموه بالأهازيج الترحيبية الحجازية ، وشاهد عددا من الصور القديمة لمنطقة جدة .
وقد بارك سموه كافة الجهود التي تقوم بها كل القطاعات المعنية للمحافظة على جدة التاريخية وتطويرها بوصفها إحدى مواقع التراث الحضاري على المستوى الوطني، مبديا إعجابه بما شاهده من تفاعل سكان جدة وزوارها مع المهرجان .
بعد ذلك غادر سموه المنطقة التاريخية مودعا بمثل ما استقبل به من حفاوة وترحيب .
وقد رافق سمو ولي العهد في زيارته للمنطقة عدد من أصحاب السمو الأمراء وكبار المسؤولين .
وتأتي زيارة سمو ولي العهد لمنطقة جدة التاريخية بمناسبة اعتماد لجنة التراث العالمي بمنظمة اليونسكو تسجيل المنطقة في قائمة التراث العالمي بما يعد اعترافاً بقيمة جدة الحضارية وتميزها العمراني بوصفها نموذجا استثنائيا للطراز العمراني التراثي المتميز .
ويعود تاريخ مدينة جدة إلى عصور ما قبل الإسلام ولكنها في بدايات العصر الإسلامي شهدت نقطة تحول كبيرة عندما اتخذها الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه ميناءً لمكة المكرمة في عام 26 هجرية 647 ميلادية ومن تلك الفترة اكتسبت مدينة جدة بعدها التاريخي الإسلامي وهو الذي جعلها من أهم المدن على ساحل البحر الأحمر حيث يتمثل فيها بوضوح الطراز العمراني المتميز وتتسم بالعمق التاريخي فيما يسمى حالياً بمنطقة جدة التاريخية والتي تضم عدداً من المعالم والمباني الأثرية والتراثية المهمة من أبرزها المساجد التاريخية مثل مسجد عثمان بن عفان وجامع الشافعي وجامع الحنفي ومسجد الباشا ومسجد عكاش ومسجد المعمار وسورها التاريخي.
كما يتميز تراثها العمراني في حاراتها التاريخية وأسواقها بطابع خاص جعلها مختلفة عن الأسواق المشابهة في غيرها من المدن.
وقد حظيت جدة التاريخية بمكانة خاصة لدى ولاة الأمر فقد حل بها الملك المؤسس عبدالعزيز - رحمه الله - عام 1344هـ/ 1925م فيما توالت الرعاية الخاصة من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله لتنمية وتطوير جدة التاريخية عمرانياً واقتصادياً بما يحافظ على هويتها ويتلاءم مع متطلبات العصر ويكفل المحافظة عليها كتراث وطني من خلال عدد من المشاريع المهمة.
ويعد مشروع الملك عبدالعزيز لتنمية وتطوير جدة التاريخية عام 1425هـ بداية للتطور النوعي بها لتتوالى بعد ذلك حزمة من المشاريع الضخمة من قبل الدولة .

image

image

image

image

image

image

image

image


بواسطة : علي السعدي
 0  0  792
التعليقات ( 0 )