• ×

05:04 صباحًا , الإثنين 2 ربيع الأول 1439 / 20 نوفمبر 2017

روان النفيسة
بواسطة : روان النفيسة

 0  0  667
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
فلسفة صداقة

في كل رواية يستعصِي على الرّاوي الّا يُوجِد للبطل .. صديق
وكأن الأحداث ستبات باهتة .. جافة .. لونها رمادي
ستُخلَق فجوة .. وسيُصبحُ السرد غير منطقي ..
سيُثار عجب القارئ الناقد والسامع .. عن فراغ الصديق .. وثغرة دوره ..

ثمّة ما هو عميقٌّ جدًا في الصداقة .. هي فلسفة بحق ..
ألم تتساءل ويستوقفك هذا الأمر لوهلة ..؟

احتياجك الأزلي في هذه الحياة لوجودِ صديق .. كفطرة بشرية .. كهرمونًا يسكن جسدك .. ينشط ويعمل بوجوده .
لا تجد لأيامِ حياتك ملامِحَ ملموسة دونه ..
في غيابه فراغٌّ جسيم يملأك ..
لن يحلَّ محل صديقك الحميم القديم الوفي .. أحد..
وقد قالها الدكتور مصطفى محمود رحمه الله ذات مرة : إنَّ غايةَ الصداقة هي النجاة بالحُرية من اختناق المجتمع وصفاقةِ الناس وثُقل العادة ..
الصداقة الحميمة علاج أحسن من الطب لأن التكشف فيها يتم عن تراضٍ .. عن تعاطف .. عن حب وعن ثقة .. بدون غرض وبدون أجر .. الصديق أحسن وقاية من الصدمات لأنك في كل مرة تكاشفه فيها.. تحلل نفسك .. ثم يتم تركيبها من جديد في سياق سليم ..

بصديقك تنجو وبلقائه يطيب لك الوجود وبأحاديثه تنبسِط أساريرك ..
"صادِق صديقًا صادِقًا في صِدقه، فصدقُ الصداقةِ في الصديقِ الصادِقِ ."

ستظل مكانة الصديق منزلة عُليا رفيعة حتى الأبد والاعتزاز بكونه صديقك سيظل طوال الأمد..
ستحمدْ الله دهرًا على عطاياه المتشكّلة في هيئة بشر.. فأنت تسعدْ لسعده وتأسف لأسفه توبخه تسامحه تُشاركه و تتشارك معه تشتاق إليه وتدعو له وتصحبه في سهرِك و تصبِح على ضي وجهه .. هو منك وأنت قطعة منه .. فتجد بأنه حتى قلبك يضيق لضيق ذاك الصديق ..

بقلم : ريم رجب

للتواصل ونشر مقالاتكم واخباركم
jeddah.ch@gmail.com

التعليقات ( 0 )