• ×

05:05 صباحًا , الإثنين 2 ربيع الأول 1439 / 20 نوفمبر 2017

روان النفيسة
بواسطة : روان النفيسة

 0  0  187
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

أثبتت الدراسات أن التواجد المزيف للموظف يؤثر على مستوى أداء العمل وإنتاجيته من ناحية وعلى سمعة ودخل المنظمة من ناحية أخرى . كما تؤكد الأبحاث العلمية أن إنتاجية الموظف تقل مع مرضه أو تقاعسه أو إهماله وترتفع مع تحسن صحته واهتمامه وحبه لعمله , وفي كل الأحوال المنظمة والعملاء الأكثر استفادة أو تضررا من ذلك . ولكن متى نقول أن تواجد هذا الموظف مزيفاً ؟ فيما يلي تواجداً مزيفاً في محيط العمل لبعض الموظفين ..

الحالة الأولى :- موظف وضع في المكان المناسب لأداء مهمة, تتناسب مع مؤهلاته وتدريبه, وهو ملتزم بالدوام , إلا أنه يتصف بالتقاعس والإهمال وقلة الإنتاجية ومضيعة الوقت لأسباب خاصة أو أسباب تعود لعلاقته بأفراد وبيئة العمل , همه الأعظم استلام راتبه وانصرافه في الوقت المحدد , لا تعنيه الحوافز ولا يهمه التكريم ,ولا تعني له المصلحة العامة شيئا . لذا فتواجده هنا مزيف .

الحالة الثانية :- موظف وضع في مكان لا يتناسب مع مؤهلاته وقدراته ومهاراته العملية وكلف بمهام بعيدة عن ذلك فهو يترنح بين الإنجاز الجيد وبين استيعاب مهمته و طبيعة العمل , ,مما ينعكس سلبا على أدائه وعلاقاته داخل العمل دائما , يندب سوء حظه الذي قذف به في هذه الوظيفة, وعدم فهمه للمتطلبات والمعطيات . لذا فتواجده هذا مزيف .

الحالة الثالثة :- موظف مريض يحضر للعمل رغم الشعور بالمرض المزمن أو يشعر بالإعياء من مرضه إلا أنه يحضر فتكون إنتاجيته ضعيفة ومحدودة , أو قد لا تكون له إنتاجية في يوم حضوره , لا يهمه شيء سوى تقاريره الطبية واعتمادها ,وانشغاله بمرضه وموقف مديره منه . حضوره كغيابه .أي تواجده مزيف .

الحالة الرابعة :- موظف في غياب مستمر لأسباب ترتبط به , قد تكون حيوية ومؤثرة وقد تكون تافهة إلا أنها من وجهة نظره مقنعة لغيابه , لا صلة له بالوظيفة إلا المسمى, لا يهمه الحسم من الراتب أو عدم حصوله على امتيازات , وهذا الموظف كثير التحايل على الوظيفة جراء قدرته الحصول على مبررات لغيابه مثلا تقارير طبية تم شراؤها من مستوصف لا ذمة له , افتعاله لأعذار كاذبة , أو .أو .....وهكذا فهو الغائب دائما الموجود في قائمة أسماء موظفي المنظمة, فتواجده مزيف أيضا .

فيا ترى من هو الموظف الأكثر تزيفا ؟ وكم عددهم ؟ بل ومن المسئول عن تواجد هذه الفئة من الموظفين داخل مؤسساتنا ؟ وهل تكفي الأنظمة المعمول بها حاليا للحد من تواجدهم ؟ أم أن النظام نفسه يخدمهم . وما هي الحلول الممكنة والبدائل اللازمة التي تخفف من آثارهم إذا ما سلمنا بطبيعة وجودهم في محيط العمل .
أظن أن على الإدارات العليا أن تتيقظ لذلك وتعد الدراسات اللازمة وتفرض القوانين التي تناسب عصرنا الحاضر وما آلت إليه منظماتنا من فساد وفشل وإخفاقات إدارية .

التعليقات ( 0 )