• ×

05:02 صباحًا , الإثنين 2 ربيع الأول 1439 / 20 نوفمبر 2017

رنيم الحازمي
بواسطة : رنيم الحازمي

 1  0  500
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image

العلاقات الانسانية بين البشر أصلها قائم على الحب والود والاحترام ، ولاستمرار دوام هذه العلاقات يستوجب علينا أن نعرف كيف نحافظ عليها وننميها ونكسبها طابعاً أخلاقياً مطابقاً لما علمنا اياه ديننا الاسلامي الحنيف ووجهنا له نبينا محمد صلى الله عليه وسلم خير معلم وموجه في فن ادارة الحياة ، وطالما أن الحياة لا تخلوا من الأخطاء والعلاقات لابد وأن تشوبها الشوائب ولن نكون بشراً ان لم نخطئ فالأولى أن نهيئ أنفسنا لمواجهة تلك التذبذبات بعقلانية وتروٍ ولا يحق لنا افساد هذه العلاقات وتدميرها أو الحكم عليها أحكاماً مجحفة ، وهذا هو الحال مع أطفالنا علاقتنا معهم لابد وأن تحترم وتقدر ولا يستخف بها على الاطلاق حتى وان أخطئوا أو قاموا بتصرفات تخالف ما ربيناهم عليه ، فهم بشر مثلنا يخطئون ويصيبون بل ومن المتوقع أن تتكرر أخطاؤهم كونهم في طور التعلم وضمن مراحل اكتساب الخبرات والمرور بتجارب متنوعة تجربة تلو الأخرى فيستفيدوا من اخفاقاتهم ويقوى عودهم متسلحين بالكم الهائل من الخبرات المكتسبة حتى يصلوا لمرحلة النجاح بكل قوة وثقة
عندما يخطئ الطفل فينبغي علينا ألا نشير بأصابع الاتهام نحوه كأن نقول أنت فعلت كذا ، أو أنا متأكد من أن فلان هو من عمل أو لماذا فعلت أو أكرر على مسامعه في كل زمان ومكان بأنه طفل متعب وفضولي ومخرب قبل أن نتروى ونبحث عن الحقيقة ، لنستمع لأطفالنا ونعطيهم فرصة للدفاع عن أنفسهم ونرى ماذا سيقدمون من مبررات فلربما اقتنعنا بها ، فكم من أم عرفت أن الخطأ كان بسبب اهمال منها ، أو عدم فهم وتقدير لطفلها ورغبته في البحث والاستكشاف والتعلم ، أو انشغال متعدد الأطراف عن رغباته واحتياجاته ، ان اتهامه في كل محضر وأمام الآخرين مع قمع محاولاته للدفاع عن نفسه وكتم صوته يجعله في موقف الضعيف المهزوم الفاقد للأمن النفسي والتعزيز الذاتي ، يكسوه الشعور بالإحباط واليأس وفقدان الثقة في الكبار من حوله فينشأ بشخصية مهزوزة مشتتة
لا تعرف ماذا تريد ..
وحتى في حال كان الطفل مذنب بالفعل فلنتذكر بأن من الطبيعي للطفل أن يخطئ كونه مازال في سنوات التعلم ، وان لم يخطئ فلن يتعلم ولن يجرب ولن يستفيد من المحاولة والخطأ ، ومسؤوليتنا هنا توضيح الخطأ له وتصحيحه وليس وضع اللوم عليه ، ومن الأمور المهمة ان تكرر الخطأ أن نبين للطفل بأن انزعاجنا كان من السلوك الخاطئ الذي قام به وليس منه هو كشخص
فأنا أحبك لكن لا أحب السلوك السيئ الذي قمت به

أخصائية الطفولة
أ. رنيم الحازمي
للتواصل مع الكاتبة
jeddah.ch@gmail.com

التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1435-07-23 12:57 مساءً علي السعدي :
    مقال تربوي رائع
    كل الشكر للكاتبة لتبنيها أجمل شيء في الدنيا الطفولة