• ×

12:08 صباحًا , السبت 29 صفر 1439 / 18 نوفمبر 2017

عائشة عادل
بواسطة : عائشة عادل

 0  0  405
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

هل اصبحت المعلمة (عقوبة ) والتشهير بها (اسلوب تربوي)

طالعتنا إحدى الصحف بخبر عن مديرة مدرسة في مدينة مكة مارست اساليب السحر والشعوذة من سكب الماء على عتبات المدرسة واشعالها البخور في ارجاءها .
وأكد بعد ذلك مدير إدارة الإعلام التربوي بإدارة التربية والتعليم بمكة أن التحقيقات اسفرت عن ادانتها بالتهم الموجهة إليها لتنال عقوبتها وهي تحويلها من إدارية إلى معلمة .
وهذه العقوبة تحمل في طياتها اشارة ضمنية إلى أن التحويل إلى معلمة اصبحت عقوبة صالحة للتأديب وللردع .
وإني لاتساءل إذا كانت التهمة قد ثبتت فعلاً على تلك المديرة فلعمري إن تلك مصيبة مني بها سلك التعليم ..! فكيف لم ينتبهن لسلوكها ومنهجها المشرفات ..؟ ولماذا لم يتم اتباع الاساليب التربوية الوقائية معها إن كانت تعاني من خلل عقدي أو من حالة نفسية طارئة خاصة .
وكما ورد أن تاريخها حافل بالانجازات وشهادات الشكر فلماذا لم يتم احتواء الحالة بدلاً من نشرها كسبق صحفي لتكون مادة دسمة للتشهير والتداول وبرسالة صريحة للجيل من الطالبات أن غلطة المعلم بألف غلطة وأن المعلم لقمة مستساغة تلوكها الصحف ثم نتساءل (من أفقد المعلم هيبته) .

و
المصيبة الاخرى بل الكارثية أن تكون عقوبتها تحويل عملها من إدارية لمعلمة فبدلاً من أن تكون غالب مادتها الورق والاجهزة تصبح مادتها العقول الغضة البريئة القابلة للتشكيل والتأثير تبث فيها سموم فكرها ( حال اثبات التهمة عليها ) لتخرج لنا جيل يتداول السحر ويؤمن به .
القضية شائكة وحلها لا يكون كما ورد فما هكذا الأبل ترد .

بقلم الكاتبة والمؤلفة أ. عائشة عادل

التعليقات ( 0 )