• ×

10:22 صباحًا , الخميس 5 ربيع الأول 1439 / 23 نوفمبر 2017

علي السعدي
بواسطة : علي السعدي

 1  0  357
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كثير من الأسر لديهم تأمين صحي ومن لم يوقع عقداً بذلك مع احدى الشركات فهو يفكر في عقده . أحد أقاربي عندما بدأ يفكر في ذلك فوجئ بتفاصيل كثيرة في العقد لا تناسبه ، ولكن بعض شركات التأمين لا يعنيها ذلك فهي تضع برنامجاً لا يقبل التغيير أو الحذف بما يتناسب مع الراغب بالاتفاق معها فهو أولاً وكمثال فقط لابد أن يعقد اتفاقاً يشمل العائلة كلها دون استثناء لأحد حتى لو لم يكن يرغب بذلك ،
وإذا رغب فعليه ثانياً أن يدفع مبالغ مالية لتفاصيل في العقد لا تناسبه ولن يحتاجها بأي حال من الأحوال مثل برامج متابعة الحمل وعمليات الولادة الطبيعية والقيصرية ورعاية المواليد بكل تفاصيلها حتى الختان لم يفوتوه !! وكذلك تخريم الأذن للصغيرات !! إن هذه التفاصيل غير هامة ولا مطلوبة لكثير من أرباب الأسر فقد يكون الرجل باقيا على زوجته التي لم تعد في سن يسمح لها بالإنجاب ولكن هذا لم يخطر ببالهم ، غير أنهم لم ينسوا أن هناك من لديه أكثر من زوجة فراحوا يصنفون احتياج الزوجات كل على حدة في برنامجهم .ولم يخطر ببالهم وهم يعدون عقودهم أن الراغبة في التأمين العائلي قد تكون أرملة أو مطلقة وهذا لايناسبها أيضاً !! فهل يعقل أن يكون برنامج التأمين الصحي العائلي بهذا المستوى من التلاعب بمقدرات الناس ؟! ويقف مجلس الضمان الصحي مكتوف اليدين أمام هذا التلاعب . ولماذا يسمح لهم بهذا التعدي من خلال برامج ثابتة بكل هذه التفاصيل التي يرفضون حذف بعض الأجزاء منها حتى لا يكون أمامك إلا أن توافق وتدفع مقابلا مالياً لما ما لن تستفيد منه أو تترك برنامجهم لهم مع حاجتك له ولكن وفق ما يتناسب مع حاجاتك أنت قبل الشركة.
ألا يفترض أن تكون لدينا برامج للتأمين العائلي بشكل أكثر مرونة لتتناسب مع كافة الاحتياجات ؟ وعلى شركات التأمين أن تراعي ذلك بقدر مراعاتها واهتمامها بإغراء عملائها بألوان البطاقات ومسمياتها الفضية والذهبية والماسية !! وأن تحترم عقولنا التي تدرك أن عملية التأمين تصب في مصلحتها المادية قبل كل شيء فقد يمر عام كامل لا يحتاج فيه المؤمن إلا لبعض المعالجات البسيطة والحمدلله على ذلك فصحة الإنسان أهم من أي شيء آخر وهذا بالذات ما لا يجب على شركات التأمين أن تستغله فمن يؤمن يضع في حسبانه أن الهدف هو الحالات الضرورية والطارئة والتي لايكون لرب الأسرة قدرة كاملة على احتمال نفقاتها .
فمن ينصفنا ؟ ومن يفصل بيننا وبين شركات التأمين إن لم يفعل ذلك المجلس المعني بهذا الأمر .
في عدة مرات زرت المستشفى بصحبة صديقة غير سعودية تحمل بطاقة تأمين من مقر عملها وكلما أبديت تعجبي من المبلغ الزهيد الذي تدفعه ألحت علي بضرورة التأمين الصحي ولكني لا أفعل . وعندما نويت فوجئت بتلك العقود التي تتضمن ما لا يناسبني ، وكأن شركات التأمين تقول لي سنأخذ مالك وعليك أن توافق على ذلك وإلا لن نسمح لك بالاستفادة منا !!

التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1435-07-30 05:19 صباحًا فهدالعسيري :
    هنا التامين له نظرة تعسفية من اصحاب التامين أنفسهم فهم ذوي هدف مادي ربحي فقط.
    وذلك لعدم وعينا واعزم وجود مايردعهم كشركات تجارية ربحية
    ولكن يبقئ السؤال الأهم.
    الى متى نظل نعلم بتعسفهم وضغطهم على المضطر لهم ؟؟!!
    اشكر الكاتب ان أشار الى نقطة هامة يوضع تحتها خط احمر