• ×

07:56 صباحًا , الأحد 1 ربيع الأول 1439 / 19 نوفمبر 2017

عيسى الغالبي
بواسطة : عيسى الغالبي

 0  0  629
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

مشاكل بلا أسباب

(نافذة)
أتدركون لماذا الناس تخاف من العيب أكثر من الحرام..؟
ﻷن الله يسامح ويبارك،،
والناس تستغل وتذل،،

(واقع)
مايكثر في زمننا من مشاكل ومشاحنات وقضايا دائماً مانصيغها إلا قاعدة معينة وهي أسباب،،
وكل شخص يعرض لك أسبابه على منظوره وقد تكون مقنعة وقد تكون العكس،،
ولكن لماذا تكون الأسباب عدة ومتوفرة ولكن الحلول قليلة وتكاد تنعدم،،
أليس هذا سبب مهم يجعلنا نتفكر قليلاً ونتدبر ماهي الظروف والأوظاع التي جعلتنا نؤلف أسباب كثر لمشكلة ما ولكن الحلول تكاد شبه معدومة،،
وماأستنتجه وأستشفيته على حسب دراستي للوضع بالمجتمع وعلى حسب تعاملاتي مع من هم حولي وعلى ماسمعته في أكثر من قضية وإستشارة هو أن قاعدة :
(فن العفو والتسامح)
للأسف هذه القاعدة الشرعية تكاد تنعدم بمجتمعنا ﻷنه سبب رئيسي جداً في حل المشكلات التي ليست مقنعة أصلاً،،
ولكنها تصاغ بأسباب تجعل هناك مشكلة من ألا مشكلة،،

(قضايا)
"زوج يعلق زوجته لأنها لا تطيق العيش معه"
"زوجة تريد الطلاق لأن زوجها لايستطيع أن يوفر لها مسكن"
"زوج لايريد زوجته أن تتوظف"
"زوجة تريد من زوجها مقيدآ على حسب أوامرها"
"أخ لا يريد أن يعفو عن أخوه لأنه رفع صوته"
"صديق لايريد مسامحة صديقه ﻷنه نقض عهداً بينهما"
" زميل يتعدى على زميله بسبب غيرة أو إنحياز لشخصآ ما"
"سائق سيارة لايريد العفو عن من صدم سيارته" وهلم جرا ...
من القضايا بالمجتمع التي تكون جداً لاتستحق أن يوقف عندها ولكنها تتضخم وتتوسع وتتدخل أطراف وتفرض أراء الخ.... ويصبح كل من عرف الموضوع هو الحاكم والحكم فيه،،
والسبب هو إنعدام ثقافة:
(فن العفو والتسامح)

وأنني أرى أي مشكلة أو سوء فهم بين طرفين ليس فيه أي تعنيف جسدي فإنه من الواجب التسامح والعفو لأنه قد يحمل تبعات وعواقب جميلة جداً في نفس الطرفين وحينها سصيبح الحال بينهما أجمل وأصدق وأرقى،،
وأما الحالات التي فيها تعنيف جسدي ولفظي فأنني أنصح بأن تحل المشكلة بين الطرفين فقط مع جعل قاعدة:
(( فن العفو والتسامح )) في ذهن الطرفين حتى تكون سبب للدعوة والتسامح والعفو ولا تتضخم المشكلة بين الطرفين،،
ولا بأس بدخول طرف ثالث محايد بشرط أن يكون على وعي وإدراك كبير من الحكمة والفراسة والعدل حتى يكون هناك حلول توجيهات حالية ومستقبليه للطرفين،،

(الحلول)
تسامحوا،،
تناسوا،،
أعفوا،،
تهادوا،،
تحابوا،،
إجعلوا حياتكم مليئة بالعطاء والفضل ﻷنفسكم ولغيركم،،
دعوا المحاكم والإستشارات والعيادات النفسية والمصلحين،،
التي أصبحت هي في الكثير من الأحيان تجعل الفجوة تزداد أكثر وأكثر،،
وكونوا أنتم حكام أنفسكم في عياداتكم الروحية السرية لتصلحوا كل مايحدث لكم،،

(حكمة سنسي)
"لاتكمن الحكمة والفراسة في توضيح الأسباب وذكرها..
بل تكمن في الحلول التي تنهي المشكلة كليآ..!"

✒ الكاتب "عيسى الغالبي" (سنسي)
jeddah.ch@gmail.com

التعليقات ( 0 )