• ×

03:02 مساءً , الإثنين 24 رجب 1442 / 8 مارس 2021

سمية الغالبي
بواسطة : سمية الغالبي

 8  0  1104
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كيف قد يكون الظلم لنا كضربة قاضية تسحقنا من أول وهلة ..
لا تسمع شيء بعد آخر خبر تلقيته ..
هدوء مريع كأن الكون يقف فجاءة ..
والكُرة الأرضية تتوقف عن الدوران ..
لا صوت تستطيع سماعه مهما كنت وسط ضجيج ..
نبضات قلبك تتضاءل سريعاً وقد تشعر كأنها لم قد تنبض قط ..
لا تعرف إن كنت قد توقفت عن الحياة ..
نفسك تأخذه بصعوبة بالغة دون حتى أن تشعر به ..
طنين حاد ومستمر كصافرة تخرق رأسك تنطلق وتشعر بها لكنك غير متأكد هل هو حقيقي أم لا ..
شعور سيء ومزعج جداً وأنت في حالة لا تستطيع أن تميز شيء أو تتحكم به ..
تلك هي علامات الضربة القاضية الأولى التي تتلقاها ..
بعد ذلك شيئاً فشيئاً تحاول أن تقاوم ..
تحاول أن تستعيد وتضبط مؤشراتك الحيوية ..
عقلك ما يزال متشوش ..
تبدأ بالتساؤل لماذا حصل لي أنا هذا ؟
هل أنا غبي لهذا الحد ؟
هل أنا سيء ؟
هل أنا استحق ذلك ؟
أسئلة تمر عليك كثيراً ولا تعرف لها جواباً !
الاختناق الذي تشعر به أصبح يتحول لطعنات تنتشر وتمر بجسدك كاملاً دون نسيان أي جزء منه ..
ما زلت تبحث عن الإجابات ولكن ليس هناك أي إجابة لأي سؤال يمر بذهنك ..
من شدة الألم أحياناً قد لا يستطيع جسدك استيعابه ..
تحركاتك وكلامك ومشيتك مهما كانت سريعة ..
أو بطيئة فهي غير موزونة ..
دموعك قد تتساقط وقد تقف لأنها مازالت لم تحدد ما هو الشعور الذي بك ..
لا شيء ولا أحد يتفهم ذلك ..
فالظلم شعور لا يفسر ولا ينطق ولا يكتب ..
هو موت مؤقت أو أشد أو كغيبوبة تدخل بها ..
لكن الفرق أنك تذوق بعدها الآماً دون رحمة ممن ظلمك ..
شعورٍ قد حرمه رب عظيم لنفسه واستهان به من رماك به ..
ذلك شعور لا يغفر ولا يداوى بل يمزق ويقتل ..
ولكن ظلمات هذا الشعور لن تغفر لأحد في يوم التلاق .

بقلم : سمية الغالبي

التعليقات ( 8 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1442-06-13 11:04 صباحًا سعد الزهراني :
    بالتوفيق
  • #2
    1442-06-13 01:10 مساءً Faisal alqahtani :
    الظلم احيانا يعطي دافع للقوه للشخص للمظلوم
    لافض فوك
    وسلمت اناملك
  • #3
    1442-06-13 02:19 مساءً امل صالح :
    ماشاءالله عليك سمية حقيقي قاعده تبهرينا بكتابتك استمري وموفقه ياعمري
  • #4
    1442-06-13 02:21 مساءً HATIM A BJWAD :
    هناك فكرة رائع بالمقال بالتوفيق
  • #5
    1442-06-13 06:29 مساءً Sarah ghalbi :
    مقال جميل ومؤثر
  • #6
    1442-06-14 12:58 مساءً زهير فايز بالي :
    وصفت الكاتبة الظلم وصف مذهلا من جميع. الجوانب. التي لحقت بالمظلوم وان هناك رب رحيم سوف ينتقم له وان دعوة المظلوم. مستجابه المقال. جميل. جدا ويجعلك. تعيش في. حالة. نفسيةوالم ولكن تبرد نار المظلوم وتطمنه أن هذا لظلام. سوف يعيش لحضات. اسوء مليون مره من
    لحضات المظلوم مقال راىع
  • #7
    1442-06-15 12:23 مساءً تهاني عمر بازقامه :
    مقال أكثر من رائع حيث أن المظلوم يتيقن يقينا أن حقه ونصيبه مردود على الظالم فيشعر بعدها بالأمان الروحي وان آلمته المواقف
    ابدعتي،،،
  • #8
    1442-06-24 11:04 صباحًا عدنان عساف :
    محاوله جريئه وموفقه . احساس رائع. اتمنى التقدم والقراءه من اجل صقل المحتوي