• ×

04:03 صباحًا , السبت 7 ربيع الأول 1442 / 24 أكتوبر 2020

أمينة الشمري
بواسطة : أمينة الشمري

 0  0  1517
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كثيراً مايتردد المرضى على مختلف العيادات والأطباء خاضعين للعديد من الفحوصات والتحاليل متسائلين عن أسباب المرض ، حيث يحتار البعض عند إجراء الفحوصات الطبية في عدم ظهور أي أسباب جسمية أو عضوية مؤدية لهذه الأمراض.
فقد تنتج هذه الأمراض عن حالة عاطفية أو مزاجية كالغضب والكبت والقلق فتظهر على شكل ردود أفعال عضوية في أحد أجهزة الجسم مؤدية لخلل أو تلف في وظائفة ، فالعوامل الانفعالية والنفسية تؤدي بدورها خلل في التكوين التشريحي للعضو المصاب فيلعب العامل النفسي دوراً محورياً في ظهور هذه الأمراض النفسية جسمية أو "السيكوسوماتية".
فالضغوط النفسية الحادة والمستمرة تنشئ بدورها إختلال شديد ومزمن في كيمياء الجسم بالتالي تتغير السمات الشخصية للفرد ويحدث في هذه الحالة ظهور التشوش وفقدان الثبات النفسي ويبدأ التأثير المتبادل مابين النفس والجسد فالجسد يتأثر بحالة الفرد النفسية والعكس صحيح ، نفسية الفرد تتأثر ايضاً بالحالة المرضية التي يعاني منها.
تعد الأمراض النفسية جسمية "السيكوسوماتية" من الأمراض الجسمية ذات الجذور النفسية التي غالباً لاينجح العلاج الجسدي في شفاءها أو تعافيها كالقولون العصبي ، والصداع النصفي ، وقرحة المعدة ، والربو الشعبي ، وارتفاع ضغط الدم ، ورماتيزم المفاصل وغيرها من الأمراض ، فتعالج مثل هذه الحالات بالأدوية المسكنة والمهدئة التي غالباً لاتُجدي نفعاً ولا تُعد علاجاً نهائياً مع غالب المرضى.
لذا يلزم وبشكل مباشر علاج العمليات الذهنية للمريض وأسباب انفعاله وتوتره والوقاية النفسية لدرء ومنع حدوث مثل هذه الأمراض.
فأقطع دابر كل مايعرض جسدك لـأمراض تعيق راحة أيامك ، بالوقاية منها من خلال تفريغ شحناتك الكامنة التي تهدد نفسيتك واخراج جميع انفعالاتك المكبوتة بأنشطة متنوعة تمتص انفعالاتك حتى تكون نفسيتك غير مستثارة يغلب عليها الهدوء والراحة ، ايضاً في ممارسة الرياضات الروحية التي تمكنك كشخص من السيطرة على انفعالاتك عند وجود مثير باعث للتوتر ، كرياضة اليوجا التي تعد بمثابة إبعاد وفصل النفس عن الواقع المثير.
إن بداية كمالك هي نقصك ، ووصولك ذروة قوتك هي نهاية عجزك كما أن لكل بداية اضطراب سواء لايعقبه انحناء.
أنت من تصنع هذه السطور بذهنك الخالي من الأفكار الهادمة لذاتك ، المهلكة لعقلك وجسدك ، والتي تهاجم دوماً بعنف مُدمرة نظرتك الصافية تجاة حياتك فبقدر إيماني التام أن كل نفس تستحق أياماً هادئة.
متمنيه للجميع حياة سليمة خالية من الأمراض.

بقلم الأخصائية النفسية : أمينة الشمري

التعليقات ( 0 )