• ×

07:11 صباحًا , الثلاثاء 10 شوال 1441 / 2 يونيو 2020

مصعب العوض
بواسطة : مصعب العوض

 2  0  545
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
في نازلة هذا الوباء العالمي وما أصاب العالم لا أحد عاقلًا يرقق حجم هذا البلاء الذي عطل الأرض كلها. وأصابها بالخسائر البشرية والمادية. السؤال الذي نطرحة لأنفسنا ماذا يجب أن نفعل كمجتمع إسلامي مترابط بطبعه ، من أجل أن ننشر الوعي ونبث الطمأنينة والتفاؤل على من حولنا . فنحن ندرك أن ما طبقته مملكتنا الحبيبة من إجراءات إحترازية ووقائية لهو من صميم النهج الإسلامي ، الذي اتبعه صحابة رسولنا الكريم، محمد -صلى الله عليه وسلم-، عند انتشار مرض الطاعون في العقد الثاني من التقويم الهجري، وتحديدًا في بلاد الشام، في فترة حكم سيدنا عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-. يرتكز هذا النهج الإسلامي حين تشتد الأزمات والابتلاءات والوباء والأمراض بصورة فجائية على تطبيق الحجر الصحي، وفقًا لقول رسولنا الكريم في حديثه عن الطاعون: "إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه". وهذا دليل واضح على تطبيق الحجر الصحي، بمعني أن يُمنع الناس من الدخول إلى البلد الذي به الطاعون، وفي المقابل يُمنع أهله من الخروج منه.
فالواجب علينا تطبيق كافة التعليمات والخطوات الإرشادية التي أصدرتها وزارة الصحة في الاهتمام بالنظافة من غسيل اليدين وعدم لمس العينين باليد مباشرة واستخدام المناديل أثناء العطاس ، ومحاولة الابتعاد من أي شخص، وترك مسافة كاحتراز ووقاية صحية. وكذلك توجيهات وزارة الداخلية في منع التجمعات والمناسبات العامة أو الأسرية تفادياً لانتشار الفيروس من مصابين أخرين ، وتطبيق التعليمات في أوقات الحظر وعدم الخروج من المنزل إلا للضرورة القصوى .
وإننا لندرك جميعاً أن هذة الاحترازات أدخلت الشعور بالاطمئنان والأمان في جميع فئات المجتمع السعودي كآفة ، بل إن السعودية بقيادة ولاة أمرنا ، وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهدة الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله-، أعطت بهذه الإجراءات الاستباقية درسًا مجانيًّا لكل دول العالم، مؤكدة من خلاله مدى قدراتها الكبيرة في إدارتها للأزمات الطارئة بطريقة إنسانية وأخلاقية ، لتجد الإشادة من مختلف المنظمات الدولية والإقليمية.
نسأل الله تعالى أن يحفظ بلادنا ، وبلاد المسلمين كآفة في مشارق الأرض ومغاربها ، من كل شر ومكروه ، وأن يجنبنا الفتن ، وأن يحفظ لنا ولاة أمرنا، ويعينهم على ما يحب ويرضى.

بقلم الاستاذ : مصعب العوض

التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1441-09-12 03:39 صباحًا عبدالله علي عاطف :
    كاتب مميز ومقال مميز و شكرا لك أستاذ مصعب
  • #2
    1441-09-12 03:51 مساءً ام تركي :
    ماشاء الله تبارك الرحمن
    الله يكثر من امثالك
    مقال جميل ورائع.