• ×

09:03 مساءً , الخميس 18 ذو القعدة 1441 / 9 يوليو 2020

هنيدة قدوري
بواسطة : هنيدة قدوري

 7  0  982
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
قال الفيلسوف الإيطالي "لاتُضع الفرص التي تتيحها لك الأزمات" فاﻷﺯﻣﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﻠﺣﻅﺔ ﺍﻟﻔﺎﺻﻠﺔ ﻭﺍﻟﻣﺭﺣﻠﺔ ﺍﻟﻔﺎﺭﻗﺔ ﻓﻲ ﺣﻳﺎﺓ ﻛﻝ ﻗﺎﺋﺩ ﺣﻘﻳﻘﻲ، ففي وجه الأزمة ينجح بعض القادة في اجتياز اختبار المهارات، وتقوى لديهم روح المبادرة وتتعمق فيهم النزعة القيادية، فنجد أن قائد الأزمة يتسم بالتفاؤل والإيجابية والحماس والروح المعنوية العالية التي تنعكس على الأفراد ؛ لتمكينهم من تجاوز الأزمة، كما يمتاز بالقدرة على إيجاد الحلول المبتكرة والإبداعية لإحداث التغيير ، والتحلي بالصبر والشجاعة والإقدام لاتخاذ القرارات المرنة الحكيمة الواقعية، ولديه العزيمة والرغبة والإرادة والتفاني وإقناع الآخرين على مواجهة الأزمات، وتكوين فريق عمل فعال مبني على الثقة والاحترام ووحدة الهدف بالإضافة إلى الاتصال الجيد لتكوين علاقات متواصلة ومتناسقة، ومتآزرة داخل وخارج المؤسسة التعليمية من أجل المصلحة العامة لها.
يمارس قائد الأزمة العديد من الممارسات القيادية التي تساعد على الثبات والصمود في ظل الأزمات وهي:
1. مواجهة الواقع والاعتراف بالأخطاء.
2. مشاركة الآخرين في الأزمة وعدم التقوقع على الذات والاستعانة بالمستشارين الداخليين وفريق خارجي من الخبراء.
3. البحث عن جذور المشكلة من خلال معرفة الواقع الحقيقي دون تزييف أو تحريف للحقائق لإيجاد الحلول المبتكرة والإبداعية لها.
4. اتخاذ إجراءات حاسمة للاستعداد لمواجهة الأزمة.
5. الاستفادة من الأزمات السابقة التي مر بها الآخرين، كما قال إدموند بيرك " من لا يحفظ التاريخ، سيظل يكرر أخطاءه مرات ومرات ولا يتعلم"
6. إبراز الجوانب الصحيحة في الأزمة لأن الصراحة والصدق والشفافية هي مفتاح التعامل مع الظروف والوصول إلى قلوب الأفراد.
7. استثمار ظروف الأزمة؛ لتصحيح الأوضاع في المؤسسة التعليمية وإحداث التغيير والتجديد المطلوب.
كما يمكن تحقيق النجاح للمؤسسة التعليمية في ظل الأزمة من خلال: قياس الأداء، تقييم المخاطر، تحديث الاستراتيجية، التخلص من نقاط الضعف، استثمار نقاط القوة، استثمار جميع الموارد المتاحة في المؤسسة، وضع خطة مسعفة تنفيذية حازمة والاستفادة من فرق العمل للمساهمة في التعامل مع توابع الأزمة كما قال مارجريت ميد "لا تشكك في مقدرة مجموعة صغيرة من الأفراد على تغيير العالم، فالتاريخ يؤكد أن هناك فئات قليلة غلبت فئات كثيرة."

بقلم / هنيدة بنت نزيه قدوري
مساعدة أمين الإدارة العامة للتعليم بمحافظة جدة

التعليقات ( 7 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1441-08-15 01:40 مساءً أم السعد بكر :
    ما شاء الله ، زادك الله من فضله ، ونفع بعلمك البلاد والعباد إن شاء الله
  • #2
    1441-08-15 01:42 مساءً د.جواهر مهدي :
    سلم بنانك أيتها الراقية خلقًا وفكرًا وجود عطاء
  • #3
    1441-08-15 01:45 مساءً شهناز حريري :
    يعطيك العافيه مقاله مفيدة ورائعه كروعت كاتبتها لاتحرمنا من مثل هذا المقالات المميزة واستمري في العطاء وفقك الله دائما
  • #4
    1441-08-15 01:48 مساءً سعد العنزي :
    في أوقات الأزمات يبرز القائد المحنك والقائد الذي يتقبل الأزمة والشفافية مع أفراد فريقه وعدم كتم بعض المعلومات عنهم قدر المستطاع، كي يكون الجميع يعمل ويعرف أن له دور في التصدي لهذه الأزمة، ولا يعتبر نفسه كأداة فقط بيد القائد.
    شكرًا أستاذة هنيدة على هذه الكلمات
  • #5
    1441-08-15 01:59 مساءً نجود الاحمري :
    أبداع
  • #6
    1441-08-15 02:32 مساءً الاستاذة فاطمة الحسين :
    مقال جميل ورائع كروعتك استاذة هنيدة وفعلا نحتاج لكلام هادف في هذه الايام الصعبة
  • #7
    1441-08-19 01:48 صباحًا وردة الصيعري :
    دائماً متميزه زادك الله من فضله ووفقك الى كل خير ❤️❤️