• ×

11:45 مساءً , الثلاثاء 4 ربيع الثاني 1440 / 11 ديسمبر 2018

جميل محمد سلامةالله
بواسطة : جميل محمد سلامةالله

 0  0  122
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
مرحبا أعزائي القراء
مقالي لهذا الأسبوع إخترت له عنواناً يدعو إلى التفاؤل والأمل وإستشراف المستقبل وتحقيق رؤية 2030 (( ضاحية بريمان النموذحية )) وذلك لكي أبث في النفوس الأمل محاولاً نزع تلك النظرة البائسة اليائسة التي نعيشها في واقعنا المؤلم . وفي الواقع أعزائي ونحن نعيش اليوم في مملكتنا الحبيبة هذه الخطى المتسارعة في التطور والنمو والتقدم في جميع المجالات التي لم تشهد له مثيل على مر العصور في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان رعاه الله . وبمتابعة حثيثة من لدن صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة قائد خطى التطوير والبناء والتجديد في هذه المنطقة المباركة . في ظل كل هذه المتغيرات كان يجب أن نكون قد تجاوزنا مرحلة (( الأحياء العشوائية أو الشعبية )) ووصلنا إلى الأحياء النظامية والنموذجية الراقية ، توجهت في أحد الأيام إلى (( ضاحية بريمان النموذحية )) وبعد جولة سريعة بمركبتي داخل هذه الضاحية توقفت في أحد الشوارع لبرهة من الوقت لأجد نفسي في أرقى أحياء مدينة جدة والذي يقع في الجهة الشمالية الشرقية منها . حي قد إكتملت فيه جميع الخدمات التي يحتاجها الإنسان أو المواطن لكي يعيش بشرف وكرامة وعزة وراحة بال . بنية تحتية متكاملة شوارع مسفلتة ومرصوفة مخططات نظامية وشبكات متكاملة من الكهرباء والإتصالات والمياه والصرف الصحي . مدارس ذات مباني قياسية في التصميم تهتم بكل جوانب العملية التربوية والتعليمية التي تواكب أهداف وسياسة التعليم في المملكة وتتيح للأسر التي تسكن هذه الضاحية تعليما يليق بأبنائهم وفي جو تسوده الراحة وتعطي حافزا ودافعا لأبنائنا الطلاب والطالبات لمزيدا من البذل والعطاء والتفوق والنجاح فلا تكدس في أعداد الطلاب ولا مباني مستأجرة لا تصلح حتى للسكن الآدمي فضلا عن أنها تكون مدارس للتعلم والتعليم أو مدارس ملحقة بعضها في بعض مع تجهيزات مدرسية متكاملة . كما يضم هذا الحي مراكز للرعاية الصحية توفر لسكان الحي كل الرعاية التي يحتاجها الإنسان . أيضا يضم ملاعب وصالات ترفيهية ورياضية لينعم الأهالي بالمتعة والترفيه وأيضا يوجد مركزا أمنيا وآخر للدفاع المدني وثالثا للإسعاف . بالإضافة إلى المسطحات الخضراء وغيرها الكثير من الخدمات المتوفرة التي لا يمكن ذكرها هنا . وفي لحظة وبينما أنا أعيش هذه اللحظات الجميلة إستيقظت من ذلك الحلم الجميل إستيقظت على أصوات الكلاب الضالة وهي تنبح بالقرب من نافذة مركبتي ولسان حالها يقول لي إستيقظ فأنت في (( حي بريمان الشعبي )) إستيقظ أيها الهائم في أحلامك الوردية . وإذا بي أستوعب الموقف والمشهد المؤلم الذي أمامي وأرى نفسي وكأني في مكان خارج مملكتنا الغالية خارج عروس البحر الأحمر فلا يمكن أن يكون هذا المكان في مدينتي بوابة الحرمين الشريفين . ولكنها الحقيقة المؤلمة والمعادلة الصعبة واللغز الذي لا يمكن حله إنها الحقيقة(( حي بريمان الشعبي )) كنت أعيش حلما جميلا والآن أعيش واقعا مريراً . حي يزيد عدد سكانه عن الخمسة عشرة ألف نسمة يعيشون مرارة العيش فلا خدمات تذكر من تلك التي عشتها في حلمي الجميل سوى الكهرباء والاتصالات حي متهالك قد أكل عليه الدهر وشرب يعيش أهله فاجعة نقص الخدمات وفاجعة الخوف فلا رقابة أمنية إلا فيما ندر . فأصبح الحي ملجأ للعمالة السائبة الغير نظامية ومرتعا خصبا لكل مجرم وموقعا مناسبا لكل جريمة . حي تكثر فيه الأمراض بسبب انتشار النفايات وقلة النظافة أرضا خصبة لنمو البكتيريا والجراثيم والحشرات والحيوانات الضالة لا توجد فيه مدارس كافية عديمة التجهيزات ولا تؤدي الرسالة المنوطة بها . حي يفتقر للخدمات الصحية . يقع بالقرب من ما يسمى با(( التشاليح )) التي إندلعت فيها الحرائق عدة مرات وأصبحت هذه التشاليح كابوسا يقبع في مداخل هذه الضاحية. فمن المسؤول عن هذه الحياة التي يعيشها سكان هذه الضاحية . صورة مع التحية لأمانة محافظة جدة وصورة مع التحية لإدارة تعليم محافظة جدة وصورة مع التحية للشؤون الصحية بمحافظة جدة وصورة مع التحية لكل إنسان غيور ومواطن صالح بضمير حي للنظر في موضوع هذا الحي وإتخاذ ما ترونه مناسباً.

التعليقات ( 0 )