• ×

11:35 مساءً , الثلاثاء 4 ربيع الثاني 1440 / 11 ديسمبر 2018

فاطمة القرني
بواسطة : فاطمة القرني

 4  0  163
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
في لحظة من الخلوة مع الذات والتأمل تحقق لي الهدوء والتوازن والتركيز وتدافع في نفسي قوة هائلة لإنشاء حوار بيني وبين الصوت الذي بداخلي الذي يجب أن لا أتجاهله كنت مستمعاً جيداً لنفسي وكنت أنظر لنفسي بنظرة يملؤها الخوف المقترن بمحبة من الله, وأشتد حيائي منه
عندما أفكر ماذا كُتب في سجلي السماوي ؟؟
تبدأ الطبيعة الحقيقية للإنسان بالظهور على النقاء والصفاء والتسامح مع الاخرين وتتجاهل الذات السلبية التي تغضب وتأخذ بالثأر وتعاقب وتحاول استغلال الاخرين, وعدم اللامبالاة لأمره ونسوا أن لديهم ملك يرقب ويكتب
كل أقوالهم وأعمالهم الصالحة والطالحة لقول الله تعالى(ما يلفظ من قول إلا لدية رقيب عتيد)
وتتسم هذه الملائكة بالدقة في إحصاء الأعمال كلها مهما كبرت أو صغرت ترفع أعمال العبد إلى الرب في مواقيت محددة تشعرين وقتها بالخجل عندما تتذكرين أن الله قد أطلع على عملك في هذا اليوم وتقولين ماذا قدمت لله في هذا اليوم ؟
وبما ملأت صحيفتي؟
هل أنا أسير إلى الامام أم للخلف ؟
يا ترى ما هو وزني عند الله؟ هنا أقف وأحسب نفسي فالأيام تمشي بسرعة ولن يبقى لي إلا العمل الصالح
ما أجمل أن يعيد الانسان تنظيم نفسه بين الحين ولأخر وأن يرسل نظرة ناقدة في جوانب حياته وأن يرسم سياسة لتعديل من سلوكه وأخلاقه وأن يكون دائم المحاسبة لنفسه فهي التغذية الراجعة التي يستطيع الانسان أن يتعرف على نفسة ومواقفه وأن يكون دائم التحكيم لقلبه ولضميره
حتى يُهدأ إلى الطريق القويم والأخلاق الحسنة التي يجب أن يتحلى بها المؤمن الصالح والاستذكار لكل المواقف التي صدرت منه حتى يستطيع قدر الإمكان أن يصوب ما كان من خطأ
علينا محاسبة النفس البشرية وأن نبتعد عن المكابرة والإصرار على الخطأ وأخذ عهد بعدم تكرارها من هنا يبدأ عذاب الضمير والندم على ما صدر منا .
ليس منا من هو معصوم من الخطأ وليس منا من هو معصوم عن زلات اللسان فربما يتفوه الانسان بكلمة لا يدري كيف خرجت منه أو تفوه بها لكنها تترك وقعًا كبيرًا في نفس متلقيها أو في نفسه هو, فيما بعد فتطهير النفس مما علق بها من أخطاء هو من الأمور الضرورية تذكري أنكِ عابرة سبيل وأتركِ وراءك كل أثر جميل فما نحن إلا ضيوف وما على الضيوف إلا الرحيل .
كوني من أهل الآخرة لا تكوني من أهل الدنيا وأحتسبي الأجر فإن اليوم عمل ولا حساب وغداً حساب ولاعمل .
اغتنمي يوم عملك ليوم حسابك , فالعاقل من اتعظ بأمسه واجتهد في يومه واستعد لغده.
فالعمر قليل والاجل قريب
جردي القلب من سوء الظن لتجدي مساحه لسلام مع النفس والآخرين لا تجعلي الشيطان يستحوذ عليك ويظهر ذاتك السلبية بل أجعلي ذاتك الحقيقية تظهر على حقيقتها بطريقة ترضي الله عز وجل
وتذكري ماذا سيكتب في سجلك السماوي ؟

بقلم/ فاطمة أحمد القرني

التعليقات ( 4 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1440-02-20 06:33 مساءً فاطمه فلاح الزهراني :
    رائعه يافطوووووم بالتوفيق ياقلبي
  • #2
    1440-02-20 06:37 مساءً نوال الزهراني :
    الموضوع في غاية الروعة
  • #3
    1440-02-20 10:04 مساءً عزه الشمراني :
    كلام جميل من إنسانه رائعه.. دمتي بود
  • #4
    1440-02-21 03:57 مساءً نورة الزهراني :
    كلام رائع لو بدأنا بتحقيقة في ارض الوقع على طالباتنا لكي تصبح لهن نمط حياه وممارسة يومية لان محاسبة النفس من الأمور المهمة التي تقوم الذات وتصوبها وتبعدها عن الخطا
    من باب مراقبة الله في السر والعلن
    بوركت يمناك غاليتي فاطمة

    أختك نورة الزهراني