• ×

12:19 مساءً , الإثنين 4 شوال 1439 / 18 يونيو 2018

محسن آل عزيز
بواسطة : محسن آل عزيز

 0  0  477
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
نعاني كمتخصصين في صعوبات التعلم من معوّقَيْن أولهما : يواجهنا في المدارس من قبل المجتمع المدرسي فالمعلمين لا يميزوا بين طالب صعوبات التعلم والطالب المتأخر دراسياً.
والمعوّق الثاني : من قبل المجتمع خارج أسوار المدرسة عندما تذكر لهم طالب لديه صعوبات تعلم أو أنك معلماً لذوي صعوبات التعلم يبادرونك بسؤالهم كيف يتعلمون والله يعيينكم عليهم فمباشرة يذهب تفكيرهم إلى ربطها بالإعاقة الفكرية وكأن طلاب صعوبات التعلم طلاباً متخلفين عقلياً أو توحد.
ولكن في الحقيقة أن هناك فرق بين صعوبات التعلم و التأخر الدراسي فكل طالب صعوبات تعلم لديه تأخر دراسي في مادة أو أكثر أحياناً ولكن ليس كل طالب متأخر دراسياً هو طالب صعوبات تعلم فهناك فرق شاسع بينهم فالتأخر الدراسي يعود إلى الإهمال والحرمان الأسري والاقتصادي، بينما ذوي صعوبات التعلم ليس لديهم مشاكل أسرية أو اقتصادية تحول دون تعلمهم، والمتأخرون دراسياً يكون قصورهم ورسوبهم في كل المواد، وأيضا قد يظهر عليهم مشاكل سلوكية وأخلاقية نتيجة الإهمال وعدم الاهتمام، بينما طلاب صعوبات التعلم لا يظهر التقصير لديهم في كل المواد ولكن أحياناً في بعضها وأحيانا أخرى في مهارات معينة من مادة واحدة فقط، وصعوبات التعلم تبرز في اللغة العربية والرياضيات بينما التأخر الدراسي في كل المواد.
وعلى مستوى المجتمع التخلف العقلي يختلف في الخصائص والصفات والمظاهر الخارجية تماما عن صعوبات التعلم التي تعتبر خفية لا تظهر على الطالب إلا من خلال أدائه الأكاديمي.
ولتجاوز هذه المعوقات بالنسبة للمجتمع المدرسي فيقع العبء على معلم صعوبات التعلم إن وجد في المدرسة بنشر الوعي وتوعية المجتمع المدرسي ليميزوا بين طالب صعوبات التعلم والطالب المتأخر دراسيا و إلم يوجد فالمرشد الطلابي يقوم بالدور التوعوي لتثقيف المجتمع المدرسي بصعوبات التعلم لأنه أكثر اطلاعا بهذه الفئة.
أما المجتمع فتقع المسؤولية على وزارة التعليم ممثلة في المدارس والإعلام التربوي لديها وكذلك معلمي صعوبات التعلم وأيضاً لا ننس دور وسائل الإعلام في نشر الوعي حول صعوبات التعلم وتسليط الضوء على هذه الفئة وكيفية اكتشافها والحلول المتاحة لتقديم الخدمة لهؤلاء الطلبة.

بقلم : محسن عبد الله آل عزيز
خبير صعوبات التعلم

التعليقات ( 0 )