• ×

06:02 مساءً , السبت 8 ذو القعدة 1439 / 21 يوليو 2018

سحر رجب
بواسطة : سحر رجب

 0  0  345
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

بعد أيام قليلة سيكون الفوز بأيام العيد ، عيد الله الأصغر وهو عيد جميع المسلمين وإن اختلفت جنسياتهم ومناطقهم. تعودنا الفرح بهذا التجمع اللافت للنظر ، إلا أن هناك فئة لاتخاف خالقها مرضى نفسيين ولديهم دناءة وإنحطاط لامثيل له . هذه الشرذمة الضعيفة المعدومة الضمير تتصيد أطفال العوام وكذلك أطفال ذوي الإحتياجات الخاصة لعمل الفاحشة معهم وما يندى له الجبين . منهم من يكمل فعلته ، ومنهم من يتحرش فقط للاستدراج . كلها كوارث بحد ذاتها . هل هذا هو العيد ؟! هل هذه هي فرحتنا وأطفالنا به ؟! أين الضمير ؟! هل هو مستتر ؟! أو مفقود أصلًا ؟! لماذا لا يسأل المعتدي نفسه ولو لمرة واحدة لماذا أفعل ذلك ؟! لماذا لا يعترف أن له ابنة ، أخت . ممكن أن يفعل بها نفس الفعلة الدنيئة ؟! ألم نتيقن أنه كما تدين تدان ؟!
لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . لمن نرجع هذه الأسباب وتلك السلوكيات المنحرفة ؟! أهو للأسرة ، أو البيئة ، أو المجتمع ؟!
قبل عام مضى وصلتني حالة تم اغتصابها وهي عروس لم تكمل اسبوعين من زفافها . اختطفت من سيارة زوجها على حين غفلة منه حيث تركها بالمركبة وذهب يتقضى لها بعض اللوازم ، حيث حضرت لها سيدة ترغب منها أن تساعدها ، وهي تساير المرأة وإذا بها تفاجأ بأربع رجال ينقضوا عليها بعد أن رشوا على وجهها مادة مخدرة وسحبوها من السيارة وفعلوا بها الفاحشة وتركوها ملقاة على الأرض . حضرت الشرطة واستمتها ثم اتصلوا على زوجها لأخذها واتمام الواقعة . بالله عليكم ماهذا الذي يحدث ونحن في بلاد الحرمين ؟! هل هذا هو الحق ؟! هل يرضى به الناس ؟! وصلت المرأة لدي وهي رافضة أن يعاشرها زوجها ، هذا أمر ، الأمر الآخر زوجها وحالته النفسية بين متقبل لوضعها وأنها لايد لها بما فعل بها ، وبين الشك والتعب النفسي ، طبعًا ناهيك عن حالة الزوجة وما وصلت إليه !!
أين نحن من قول الرسول صل الله عليه وسلم عندما أتاه الشاب يستأذنه في الزنا ، وما ردده عليه أفضل الصلاة والسلام على مسامعه ، والشاب يردد لا ، لا . سبحان ربِ كيف أنت أيها العابث بشرف الناس والتحرش بالأطفال خصوصًا عند الإزدحام وترقبهم من مكان لمكان لتفرغ شهوتك الحيوانية ناسياً أن هناك رب مطلع وعليم بكل أمر >
لا أقول إن أن علينا التوضيح للأطفال وهم بسن صغيرة كيفية المحافظة على أنفسهم ، ونترك ثقافة العيب والخجل حتى لا نزيدهم وباءًا على وباء . نجعلهم يتحرصون حتى من أقرب الناس لهم ، وعلينا نحن كأسر متفهمة ومتعلمة ولدينا من الثقافة وله الحمد على ذلك ما يكفي لنشر الوعي لكل من لدينا في الأسرة ، لنكون يد بناء لا معول هدم ثم نندب حظنا أننا توارثنا ثقافة العيب .

د سحر رجب
مستشار نفسي وأسري
مدرب ومستشار دولي معتمد لإزالة المشاعر السلبية
مدرب ومستشار دولي معتمد من المجلس العربي عضو هيئة الأمم المتحدة
أديبة وكاتبة وإعلامية
للتواصل jeddah.ch@gmail.com

التعليقات ( 0 )