• ×

08:29 صباحًا , الخميس 5 ربيع الأول 1439 / 23 نوفمبر 2017

سعد عطية الغامدي
بواسطة : سعد عطية الغامدي

 0  0  240
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

"محمد" في الحادية عشرة،
"وعاهد" في العاشرة
و "إسماعيل" في التاسعة
و"زكريا" في العاشرة
أطفال فلسطينيون يلهون ويلعبون على
شاطئ البحر في "غزة"
وجدهم الصهاينة هدفاً سهلاً
لرصاصهم حين أثبتت
"غزة" أنها الهدف المستحيل،
والإرادة الصامدة في وجه كل
حملات البطش والتنكيل ...
مزّق الرصاص أجسادهم الغضة،
لترتفع أرواحهم إلى بارئها
تعلن انتصاراً جديداً
في سجل المقاومة ...
ولتقول لكل الظالمين: إن
الأطفال هم أجمل وأنبل
ما في الحياة، براءةً وطهارةً
وتسامياً ..
وما يقتلهم إلا صهيوني والغٌ في صهيونيته

أبان ضميرُ الحرب ما كان غائباً
وأيقظ في الوعي القديمِ التجارِبا

إذا ما لقيتَ الخصمَ "نذلاً" فلن ترى
أمامك في ساح النّزال محاربا

ولكن ترى لؤماً رخيصاً وخسةً
تسوق له بين الأنام المعايبا

فكيف إذا انحازتْ إليه نكايةً
معاشرُ أنذالٍ تريك العجائبا

وألفيتَ من ترجوهُ عوناً .. مناكفاً
وألفيتَ من تبغيهِ ظهراً .. مشاغبا

هنا تصبحُ الدنيا لذي الحق غابةً
يلاقي الأفاعي عندها والعقاربا

وتغدو المنايا والمنى في يمينه
سواءً، ويغدو الوهم كالغدر صاحبا

وتستنطق الأيامُ بعضَ شهودها
فيغدو الضمير الحرّ صوتاً مجاوباً

يخاطب وجداناً طغى .. فهو جائرٌ
وبات مع الطغيان والبطش كاذبا

يفيض لمن يستبسلون مواعظاً
يزيد إذا زادوا، ويغدو معاتباً

أفيئوا إلى المحتلّ في ظل هدنةٍ
تنالوا بها سلماً، وتُكْفَوا مصائبا

ولم يبصر العدوان يجتاح "غزة"
على "عصفه المألول" يرسل حاصبا

سلوا قاتل الأطفال في أي شرعةٍ
يرى مقتل الأطفال للسلم جالبا

سلوا "عاهداً" ذا العشر أي جريمةٍ
جناها، أمام البحر يركض لاعبا

وذا التسع "إسماعيل" يغدو ممزقاً
وقد راح في لهو الطفولة واثبا

سلوا "زكريا" صاحب العشر هل غدا
أخا خطرٍ في الرمل كالظل ساربا

وهل كان يُخشى حين يهوى "محمدٌ"
صريعاً، ولّما يقضِ في العيش واجباً

وليس لهم ذنب سوى أن قاتلاً
جباناً، يرى الأطفال نداً مقاربا

ويستهدف الشطآن إن أصبحت لهم
على ضيق هذي الأرض يوماً ملاعبا

ليفرغ في أشلائهم بعض حقده
وقد بات في خوض المعارك خائبا

وهذا الدليل الحيّ، هل تبصرونه؟
لمن كان يوماً بالدليل مطالبا

سعد عطية الغامدي
جدة في: 19 رمضان 1435
الموافق: 17 يوليو 2014
للتواصل jeddah.ch@gmail.com

التعليقات ( 0 )