• ×

07:53 صباحًا , الأحد 1 ربيع الأول 1439 / 19 نوفمبر 2017

لمى الفران
بواسطة : لمى الفران

 0  0  247
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عندما نذكر البر يتبادر إلينا بر الأبناء للأباء ... ونغفل ما هو مقدمٌ عنه وهو بر الأباء للأبناء ..... وما بر الأبناء للأبنائهم إلا نتيجة وردة فعل لبرهم لأبنائهم
قد يقف المجتمع دوماً بصف الأباء عند عقوق أبنائهم لهم ويتعاطف معهم دون معرفة سبب هذا العقوق الذي هو بالغالب هو عقوقهم وتقصيرهم بحق أبنائهم بصغرهم فقد قال تعالى عز من قائل (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان)
ومن أكثر القصص المعبرة لبر الأباء للأبناء زمن الفاروق رضي الله عنه والتي تثبت أن هناك عقوقا من الآباء لأبنائهم جاء رجل إلى عمر بن الخطاب يشتكي عقوق ابنه ، فدعا عمر الإبن وأباه، فقال الإبن : يا أمير المؤمنين ؛ أليس للولد حقوق على والده ؟؟ قال : بلى ، قال : ماهي ؟؟ فقال عمر : أن يحسن اسمه ، وينتقي أمه ، ويعلمه تلاوة القرآن . فقال الإبن : إن أبي لم يفعل شيئا من هذا؛ أما أمي فكانت من المجوس ، وأما اسمي فقد سماني جعلا (وهو اسم حشرة سيئة من الحشرات) ثم إنه لم يعلمني حرفا واحدا من كتاب الله عز وجل . فالتفت عمر إلى أبيه وقال: لقد جئت تشكو إلي عقوق ابنك وقد عققته قبل أن يعقك ، وأسأت إليه قبل أن يسيء إليك . وقد يكون إبتلاء من الله عز وجل فيكون الأباء قد بروا أبنائهم وأحسنوا إليهم لكن لم يثمر فيهم هذا البر والإحسان وجازوه بالجحود والنكران .

بقلم : لمى الفران

التعليقات ( 0 )