• ×

07:53 صباحًا , الأحد 1 ربيع الأول 1439 / 19 نوفمبر 2017

عبدالعزيز الحشيان
بواسطة : عبدالعزيز الحشيان

 0  0  177
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
هذه الحياة نعيشها تطل علينا بأيام سعيدة كما تمطرنا بأيام حزينة نتعامل معها من خلال مشاعرنا " فرح، وضيق، وحزن، و محبة، و كره، ورضى، وغضب "
جميل أن نبقى على اتصال بما يجري داخلنا لكن هل هذا يعطينا العذر أن نتجاهل مشاعر الغيرأوأن نجرح مشاعرهم أو نتعدى على حقوقهم أو أن ندوس على كرامتهم ..!
للأسف .. هذا ما يقوم به كثيرُ منا معتقدين بأننا مركز الحياة ، وعلى الآخرين أن يتحملوا ما يصدر عنا .
صحيحُ أننا قد نخطي .. ولكننا دائماً لدينا الأسباب التي دفعتنا إلى ذلك ، فتجدنا أبرع من يقدم الأعذار لا الإعتذار.
نحن لا نعاني فقط من الجهل بأساليب الإعتذار ولكننا نكابر ونتعالى ونعتبر الاعتذار هزيمة أو ضعف إنقاص للشخصية والمقام وكأننا نعيش في حرب دائمة مع الغير فتجد أن : الأم تنصح ابنتها بعدم الاعتذار لزوجها كي لا ( يتعالي عليها بسلطته) .
والأب ينصح الأبن بعدم الإعتذار لأن رجل البيت لا يعتذر.
والمدير لا يعتذر للموظف لأن مركزه لا يسمح له بذلك والمعلمة لا تعتذر للطالبة لأن ذلك سوف ينقص من إحترام الطالبات لها .
وربة المنزل لا تعتذر للخادمة ، وقس على ذلك الكثير.
اليوم نجد بينا من يدّعي التمدن والحضارة والثقافة بإستخدام الكلمات الأجنبية (sorry أسف )في مواقف عابرة مثل الإصطدام الخفيف خلال المشي ولكن عندما يظهر الموقف الذي يحتاج إلى إعتذار حقيقي نرى تجاهله لذلك .
متي نستطيع أن نقول كلمة آسف ونعترف بأخطائنا .؟

بقلم : عبدالعزيز الحشيان

لنشر أخباركم ومقالاتكم وتهانيكم وإعلاناتكم التجارية عبر صحيفة جدة التواصل
ايميل jeddah.ch@gmail.com
واتس آب 0552550022

التعليقات ( 0 )