• ×

08:03 صباحًا , الأحد 1 ربيع الأول 1439 / 19 نوفمبر 2017

بسمة بنت إبراهيم السبيت
بواسطة : بسمة بنت إبراهيم السبيت

 0  0  568
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
يمضي الكثيرون ساعات طويلة أمام شاشات هواتفهم المحمولة ، وهم يتنقلون بين قنوات التواصل الاجتماعي لمتابعة مشاهيرهم المفضلين ، وكل مايقومون به هؤلاء : هو الترويج لأنفسهم ولغيرهم لا أكثر ولا أقل . فهذه تستعرض بملابسها ومقتنياتها وتتنقل بين عيادات التجميل لعمل بعض الرتوش كما تزعم ، فهيَ حريصة على بشرتها ورونقها في كل أسبوع أو في كل شهر عيادة مختلفة ، والمتابع البسيط لايعلم أن كل هذه الزيارات ماهي إلا حَملات دعائية يقومون بها بمقابل مادي أو مقابل خدمة مقدمه لهم ، وهو كبش الفداء الذي راح ضحية خدمات سيئة جداَ ولو كانت جيدة لروجت نفسها بنفسها ، وما دعت ذاك المشهور ليروج لها . وأنت عزيزي كم من الوقت ضيعت ، وأنت تقوم بمتابعة هذا وذاك ، الوقت يمضي سريعا، يمر اليوم والأسبوع ،والشهر، كلمح البصر.
ماذا خططت لنفسك ؟
ماذا قدمت لها ؟
ماالذي أنجزته في أسبوعك ؟
على ماذا تغذى عقلك ؟
أسمح لي أن أقول لك : لا شيء أنت فقط سلمت عقلك ووقتك لمئات المشاهير وأعطيتهم الصلاحية أن يبرمجوك كيفما شاؤوا ،ودون أن تشعر
وأيضا قل لي كم من المال أهدرت ، وأنت تقوم بتجربة منتجات وخدمات غاية في السوء لمجرد أن فلان قام بتجربتها .انظر إلى ذاك المشهور وإلى يومياته ،في الغالب يقضي يومه في اللف والدوران ،على قائمة من المَحَال التجارية والمطاعم ، وعدد من عيادات التجميل والأسنان ، مروراَ بالمعارض والافتتاحات الرسمية ،التي تقام على شرف فلان الذي لا يكف عن (التهريج ) والاستخفاف بعقول الآخرين ، وينتهي يوم النجم مستلقيا على أريكة المنزل ،أو لكم أن تتخيلوا في بعض الأحيان على فراش نومه ،وهو ينصحكم بكل ضمير قبل أن تغط عينة في سبات عميق بتلك الحسابات التي يستعرضها بسرعة شديد ة وينصح بمتابعتها ،ولو ألقيت نظرة عليها لشعرت بامتعاض ،لسوء محتواها وعدم جودته . وفي المقابل هناك مجموعة من المشاهير المخلصين الذين ينتقون بشدة مايروجون له، ويقومون بتجربة المنتج قبل عرضة ويقدمون كافة ملاحظاتهم عليه ، وهناك أيضا من يخصصون وقت معين للإعلان ، حتى لايضر برسالتهم السامية ،فدخولهم لعالم- السوشل ميديا - كان مدروس ومخطط ،فتجد حساباتهم تنبض وتشُع بالحياة ،ولذلك ترى أن غالبية متابعيهم غاية في الرقي ، وانظر إلى الجانب المعاكس تجد أنه لايكاد َيمُر يوم عليهم ، إلا أبدوا استيائهم من سوء احترام متابعيهم وتماديهم عليهم ، وعلى خصوصياتهم . وأخيرا دعونا ننقي حساباتنا ، من لصوص الوقت ، ولصوص المال .

بقلم : بسمة إبراهيم السبيت

لنشر أخباركم ومقالاتكم وتهانيكم وإعلاناتكم التجارية عبر صحيفة جدة التواصل
ايميل jeddah.ch@gmail.com
واتس آب 0552550022

التعليقات ( 0 )