• ×

12:02 صباحًا , السبت 29 صفر 1439 / 18 نوفمبر 2017

بسمة بنت إبراهيم السبيت
بواسطة : بسمة بنت إبراهيم السبيت

 0  0  839
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تضج مجتمعاتِنا بين الحين والآخر، بتلك الموجات التي تأتيها من أصحاب الفكر الفاسد والضال لينشروا وبال فكرهم واعتقاداتهم بيننا بهجَمات وتَفجيرات تستهدف الوطن وأمن أبنائه.
فيسخط الشارع ويستنكر تلك الأفعال الشيطانية ويتساءل الناس بعد كل عملية يقوم بها هؤلاء المفسدين:
من أين غزا أبنائنا هذا التطرف؟
كيف يقتل الأبن أمه والأخ أخيه؟
كيف تصل إليه الجرأة أن ينتهك حرمة بيوت الله ليفجر أفكاره المتعفنة وضميره الميت فيها؟
كيف و كيف وكيف ؟
أسئلة كثيرة تدور في الأذهان ..!
والكل يبحث عن إجابة شافية لذلك الغضب وذلك الخوف الذي بدأ يسيطر عليهم خوفاً على أبنائهم وخوفاً على أنفسهم.
بكل بساطة إذا كنت تربي أبنك على القبلية والمنَاطقية والطائفية والعنصرية، فتأكد أنك تقدم فلذة كبدك على طبق من ألماس للدواعش وأصحاب الفكر المتطرف وعليك أن تجني ثمار فعلتك التي قمت بها.
فكلما تدنى مستوى احترامك للآخر المختلف عنك سواء في دين أو مذهب أو غيره، كلما ُروِيْت البذرة المتطرفة في داخل عقل أبنك ليأتي آخر ويزيد في ريها، فتنبت ولكنها نبتةٌ فاسدة.
لكن لو أنشغل الآباء والأمهات في بناء عقول أبنائهم، وبَذر بذور الثقافة واحترام الآخر واحترام اختلافه معهم، وتعليمهم أن الاختلاف هو سنة من سنن الكون وأنه من الأمور الٌمُسلّمة، وحكمة من حكم الله أن جعلنا مختلفين في الدين، وفي اللون، وفي العرق.
لذا يجب الوقوف عند هذه الاختلافات واحترام الآخر وتعليمهم حفظ ألسنتهم وعدم إطلاق الأحكام على غيرهم، وأيضا تعليمهم عدم قبول كل الأفكار إلا بعد البحث فيها واستشارة المقربين، والتفكير فيها جيداً.
فليست كل الأفكار صالحة، فبعض الأفكار تبث لتفسد العقول.
دعونا نسير بأبنائنا نحو موانئ الوعي، نرسي مراكبهم فيها، ونبني ثقتهم بذواتهم، نغذي عقولهم، وننمي المهارات التي تساعدهم على تخطي كل التيارات التي تمر بهم، أوطننا مستهدفة وشبابنا مستهدفون فلو حَصنّاهم بكل هذه الأشياء سوف يصمدون ضد أي فكر متطرف وضال، بل سيقفون دروعاً حصِينة، للحفاظ على أوطانهم.

بقلم : بسمة بنت إبراهيم السبيت


لنشر أخباركم ومقالاتكم وتهانيكم وإعلاناتكم التجارية عبر صحيفة جدة التواصل
ايميل jeddah.ch@gmail.com
واتس آب 0552550022

التعليقات ( 0 )