• ×

07:59 صباحًا , الأحد 1 ربيع الأول 1439 / 19 نوفمبر 2017

حمدان عبيد العنزي
بواسطة : حمدان عبيد العنزي

 0  0  686
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
قبل أيام قلائل طلب مني مشرف حراس الأمن في جهة عملي أن أكتب له معروض حول تأخر رواتبهم لمدة تجاوزت ثلاثة أشهر.
وهنا تسألت :
هل وظيفة حارس الأمن دائمة أم مؤقتة؟
هل راتبها يوازي مسؤولياتها وأخطارها؟
لماذا تتميز بتأخر الرواتب وإن اختلفت الشركات والمدن؟
هل حارس الأمن فعلاً مؤهل لهذه الوظيفة الهامة؟
مما لاشك فيه أن الأمن هو القلب النابض لكل نجاح فالدول التي لا تنعم بالأمن لا تزدهر ولا تتطور ، وعند الحديث عن الأمن داخل أروقة الجهات الحكومية والشركات والأسواق والبنوك فإننا نتحدث عن مجموعة من حراس الأمن (كلهم تقريباً من المواطنين)تحرس وتراقب وتنظم الحركة الأمنية داخل تلك الجهة ومن أهم مسؤوليات حارس الأمن أن يبقى حاضر الذهن محضراً كل أعضاء الجسد للدخول في المعارك عند أي خلل أمني بتلك الجهة وحاضرايضاً للعقوبة والفصل مع كل معركة لا يشارك بها .
والملفت بالأمر أن معظم حراس الأمن في وطننا الغالي لا ينتموا للجهة التي يقومون بحراستهاوإنما انتمائهم لشركات الحراسات الأمنية المستقلة فمهما كان نشاط وفطنة حارس الأمن في الجهة التي يعمل بداخلها وخدمته لها فإن تلك الجهة ليس لها علاقة براتبه وعلاوته وترقيته وإنما لها علاقة مباشرة بفصله وتأديبه وحرمانه من راتبه وأما القسم الآخر المنتمي للجهة التي يحرسها فهو غالباً مستقر الحال وينعم بالمزايا التي يتمتع بها بقية موظفي تلك الجهة وهم قلة مقارنة بالقسم الأول .
وقد لفت انتباهي أنه في قضايا كثيرة متفرقة دموية وغير دموية نجد حراس الأمن هم الطرف الذي يأتي للمشكلة من خارجها ليكون جزء منها ويتحمل تبعاتها ، يحدثني صديق أنه في أيامه الأولى بحراسة إحدى بوابات مجمع كبير خرج من البوابة شاب مسرعاً وبعد لحظات تبعه رجال الهيئة مسرعين أيضاً وعندما لم يستطيعوا الإمساك بالشاب عادوا إليه وأمطروه بألفاظ لا تليق واتهموه بأنه يساعد على المنكر وأنه مهمل في عمله لأنه لم يقم بالإمساك بالشاب وطلبوا من إدارة المجمع عقوبته والخصم من راتبه وعندما أراد المشرف حينئذ تأنيبه قام بخلع قميص حارس الأمن ورميه ولم يعد للعمل في حراسة الأمن حتى يومنا هذا ومثل صديقي الكثيرين الذين لا حول لهم ولا قوة علمية سوى الالتحاق بهذه الوظيفة التي لا تتطلب غالباً شهادة علمية عالية .
كما أن الترقية الوظيفية في هذا القطاع نادرة جداً فهو بنظامه الحالي الخالي من التدريب والتأهيل والرواتب العالية مقبرة وظيفية حقيقية لأصحاب الطموح والاجتهاد ولا يعتبر وظيفة دائمة تستحق الاستمرار فيها فترات زمنية طويلة لذلك يعتبر هذا القطاع من أقل القطاعات في وطننا الغالي استقراراً وتماسكاً رغم أهميته وتأثيره ، وأما التدريب والتأهيل الأمني لهذه الوظيفة رغم أنه من ضرورياتها إلا أنه تقريباً غائب تماماً فلا يوجد في بلادنا الغالية مراكز متخصصة للتدريب الأمني المدني لذا تجد أغلب حراس الأمن يقعوا في مشاكل متكررة وايضاً معارك كثيرة بسبب ضعف قدراتهم على التواصل والاتصال الفعال مع الجموع والأفراد ، ووجود مراكز تدريب أمنية مدنية متخصصة تحت إشراف أمن المنشآت بوزارة الداخلية بالإضافة إلى فائدته في الأمن الاجتماعي فإنه ايضاً يشكل قوة دفاعية مدنية احتياطية للوطن عند الضرورة .
وختاماً ..
وظيفة حراسة الأمن رواتب متدنية متأخرة .معاهد تدريب أمنية مدنية غائبة . إلى متى؟

بقلم : حمدان عبيد العنزي ـ حفرالباطن


لنشر أخباركم ومقالاتكم عبر صحيفة جدة التواصل على الايميل
jeddah.ch@gmail.com أوالوتساب 0552550022

التعليقات ( 0 )