• ×

12:09 صباحًا , السبت 29 صفر 1439 / 18 نوفمبر 2017

روان النفيسة
بواسطة : روان النفيسة

 0  0  116
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

ملامح عصر الجودة

قت الجودة الشاملة حظ كبير من الاهتمام إلى الحد الذي جعل بعض المفكرين يطلقون على هذا العصر عصر الجودة بإعتبارها إحدى الركائز الأساسية لنموذج الإدارة الجديدة لمسايرة كافة المتغيرات الهائلة على جميع الأصعدة الاقتصادية والسياسية والإجتماعية والتربوية والتكنولوجية خاصة , فالمجتمع العالمي ينظر إلى الجودة الشاملة والإصلاح التربوي وجهين لعملة واحدة, حيث يمكن الإشارة هنا الى أن الجودة الشاملة هي التحدي الحقيقي الذي ستواجهه الأمم في العقود المقبلة .
وقد ظهر مفهوم الجودة الشاملة في الولايات المتحدة الأمريكية في الثمانينيات من القرن الماضي لزيادة التنافس العالمي على الصعيد الاقتصادي واكتساح الصناعة اليابانية للعالم, خاصة في أسواق العالم الثالث وحتى يكون للجودة الشاملة مكان ووجود في التطبيق الفعلي لابد من توفر ملامح وصفات للتنظيم الناجح لإدارة الجودة الشاملة من أجل الوصول إلى جودة مستدامة وذات مؤشر دائم الصعود وتتجلى هذه الملامح في حشد الطاقات لتحقيق الأهداف الاستراتيجية للمنظمة , إرضاء متطلبات العميل أو متلقي الخدمة للعمل بروح الفريق الواحد , التخطيط لأهداف لها صفة التحدي يلزم أفراد المؤسسة بإرتقاء واضح في نتائج جودة الأداء لإدارة المنظمة للمؤسسة القائمة على أسس علمية مدونة من خلال استخدام أدوات مؤثرة وفعالة لقياس القدرة على استرجاع المعلومات والبيانات .
كما أن الجودة الشاملة تحتاج بطبيعتها الى القيادة الواعية والسياسات والاستراتيجيات التي ينبغي إتباعها لتطبيق نظام الجودة الشاملة في كافة المؤسسات يجب أن تدعم بخطط وأهداف وأساليب عمل.
ولابد أن يتزامن ذلك مع تطوير مهام مديري المدارس وإطلاق المعارف والمهارات والقدرات الكامنة للعاملين بمختلف مستوياتهم الوظيفية على المستوى الفردي والجماعي معتمدين على مستوى أداء المدرسة العام والخطط والأنشطة لتوفير الدعم لسياستها.
ويتطلب ذلك تحديد شكل العلاقة بين الشركاء الخارجيين والداخليين في المنظمة أو المؤسسة وذلك لتحديد كيفية قيام المدرسة بالتخطيط وإدارة العلاقات مع الشركاء الخارجيين في سبيل دعم السياسات والاستراتيجيات وفاعلية الأداء والعمل ومن ثم إرضاء المستفيدين وزيادة المكاسب لكل المساهمين في العملية التعليمية .
ولتحويل فلسفة الجودة الشاملة إلى حقيقة واقعة في مؤسسة ما , ويجب الا تبقى هذه الفلسفة مجرد نظرية دون تطبيق عملي, ولذلك بمجرد استيعاب مفهوم الجودة الشاملة يجب أن يصبح جزءاً من النظام , وحلقة في عملة الإدارة التنفيذية من قمة الهرم الى قاعدته .


بقلم التربوية سنية محمد حمود محمد
إدارة الجودة الشاملة بجازان


لنشر أخباركم ومقالاتكم عبر صحيفة جدة التواصل على الايميل
jeddah.ch@gmail.com أو الوتساب 0552550022

التعليقات ( 0 )