• ×

04:48 صباحًا , الإثنين 2 ربيع الأول 1439 / 20 نوفمبر 2017

الكاتب
بواسطة : الكاتب

 0  0  124
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

علاقة مقدسة، وظل وأرف، ورباط طاهر ..
إنها علاقة الزوجية، إنها الأنس والمودة والرحمة والحب والسكن، وصفها الله بأرقى حال وأبلغ مقال، وهو وصف لو طبقه الزوجان لكان كفيلا بحياة هانئة رومانسية فائقة "هن لباس لكم وأنتم لباس لهن"، لباس بكل مايحمله من معاني الستر والجمال والملاصقة والمطابقة، اللباس الساتر للعفيف، والواقي من الشرور والفتن، والمجمل لصاحبه بالوقار والكمال والحلل.
ما أجملها من حياة ..! وأسعده من أنس إذا شعر الزوجان أن كل واحد منهما لباس للآخر، هنا تتجاوز الحياة مفهوم الواجبات والأعباء والجدل والخصام والصراع الى متعة الحياة.
مساكين أولئك الذين فقدوا خير متاع الدنيا وزينة الحياة كما قال الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم -: "حبب إلي من دنياكم الطيب والنساء"، مسكينة تلك الزوجة التي أغلقت باب الجنة الفسيح وجلبت شقاءها بعصيان زوجها.
أي حياة تدوم إذا أصبح الزواج عادة اجتماعية منزوعة الروح والمشاعر والأنس ..!
أيها الزوجان؛ أيها القمران " ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة" إن شريك حياتك خلق منك، فهو أنس ونسمة تسكن إليك وتسكن إليها فتتداخل الأجساد والأنسام.
صلة وسكن ومودة ورحمة وحب .. صلة نفس بنفس وقلب بقلب .. صلة جمال وقرار .. يستروح من خلالها كل من الزوجين نداوة وظلاً..
إنه تعبير جميل عن الصلة الوثيقة التي يفرضها الإسلام بين الزوجين.
أيها الأب .. أيتها الأم .. أيها المرشد الأسري .. ويا جمعيات الأسرة والزواج لا تشغلوا أنفسكم كثيراً بليلة الزفاف وتكاليفها وإعانات الزواج فتنشغلوا عن بناء الروح، وروحانية الحياة، وتعليم العروسين قيمة الأسرة، ورومانسية الكلمة، ومعنى التغافل، ورقي التعامل، ولمسة الحب الحقيقي كي تتشأ أسرة مثالية ومستقرة، تنبع بالحب وتعيش به، وتربي أبناءها به، ويفوح الحب في أرجاء البيت وزواياه، فالأسرة لبنة المجتمع الأولى، وصمام الأمان المجتمعي .

بقلم : مستشار الشؤون الاجتماعية عبدالمجيد رضوان


تسعد صحيفة جدة باستقبال أخباركم ومقالاتكم على الايميل
jeddah.ch@gmail.com

التعليقات ( 0 )