• ×

10:22 صباحًا , الخميس 5 ربيع الأول 1439 / 23 نوفمبر 2017

عائشة عادل
بواسطة : عائشة عادل

 0  0  470
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الموت يترصد ابناءنا في الاسبوع الميت

دأب غالب الطلاب على التغيب أو التسرب المدرسي في الأسبوع ماقبل الإختبارات النهائية مطلقين عليه في مصطلح متداول بينهم بالاسبوع الميت مشيرين بذلك إلى أنه لاجدوى تعود عليهم من الدوام الدراسي .
وفي حقيقة الأمر لا نعلم من أماته ..!!
هل هم الأهل ..؟
بتغييبهم دور الرقابة على ابناءهم ومتابعة حضورهم والإنصراف بل والاستجابة أحياناً إما رضاً أو قسراً بالتسيب المتعمد خلال هذا الأسبوع بدعوى عدم وجود مايستدعي دوام ابناءهم في المدرسة ناهيك عن تكبد عناء ايقاظهم وتوصيلهم لمدارسهم .
أم هل أماته ضعف النظام المدرسي ..؟
عندما تشرع المدرسة أبوابها للطلاب لينطلقوا في الشوارع يختلط البالغ بالطفل .. فإن خلا الأمر من تحرشات فلا يكاد يخلو من تكتلات ومرافقة بعض صغار السن مع الكبار في جولات ماراثونية بالسيارات في شوارع المدينة غير آبهين بمخاطر التفحيط والسرعة الجنونية على أنفسهم والآخرين لتحصد الطرقات أرواحهم الغضة الندية وتتناثر جثثهم على جنبات الأرصفة .
أم هل أماتته البيئة المدرسية ..؟
التي لم تنجح في استقطاب طلابها ليتواجدوا حتى آخر يوم دراسي فالتفلت والتسرب ديدن الطلاب في هذه الفترة السابقة للاختبارات وما يترتب على ذلك من مخاطر .
الحقيقة أن هناك جهات عدة تتشارك في دماء أبنائنا المسفوكة مع أشلاء جثثهم المحصورة بين ركام الحديد حتى بتنا نفقد العشرات منهم كل أسبوع ميت وعلى رأس هؤلاء المسؤولين وزارة التعليم التي نتمنى منها أن تلتفت لفتة جادة لهذا الملف الذي لم يغلق ولم يتم التوصل لحل له منذ أعوام واصبحنا نكتفي كل عام باحصاء عدد الضحايا والتباكي عليهم والقاء التهم من كل جهة على أختها .


بقلم التربوية والمؤلفة أ. عائشة عادل

لنشر مقالاتكم واخباركم يمكنكم التواصل على الايميل
jeddah.ch@gmail.com

التعليقات ( 0 )