• ×

03:07 مساءً , الأربعاء 5 ربيع الثاني 1440 / 12 ديسمبر 2018

الكاتب
بواسطة : الكاتب

 0  0  429
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

المحسوبية والشللية .. وهضم الحقوق


إن الوزارات والهيئات والمصالح و الإدارات تعتبر منظومة متكاملة في الدولة لإنجاز المهام التي تحرص الدولة في تقديمها للمواطن و تسهل وتفتح الأبواب أمام كل مواطن صاحب حق ، وقد كفلت الدولة تسخير الكوادر والأدوات التي من خلالها يتم تقديم تلك المهام.
وهذه المنظومة المتكاملة والتي ترتبط ببعضها كالكيان الواحد تعمل حسب الأنظمة والقوانين التي نصت عليها الدولة وتحفظ بها حقوق الجميع .
ولكن من يتابع هذه المؤسسات يجد بأن البعض منها يحقق الانجازات تلو الانجازات والاخرى تقدم خطوة إلى الامام وترجع خطوة إلى الخلف، وعند تشريح هذه النوعية من المؤسسات التي تراوح مكانها نجد أن هيكلها الاداري والفني غير قائم على أي اساس من التنظيم الاداري الحقيقي الذي يكفل وضع الموظف المناسب في المكان المناسب بل تعتمد على المحسوبيات والشللية التي أدت الى تأخير الانجازات المطلوبة من هذه المؤسسات و إن تمت فهي سيئة ومتردية .
نحن لا نطالب بالمستحيل فكما يقال" إذا اردت أن تطاع فأطلب المستطاع " ولكن الدولة أيدها الله باستمرار تقدم الغالي والنفيس لتلك المؤسسات حتى تؤدي مهامها بالشكل المطلوب وللأسف استغلت هذه الامكانيات بشكل سيئ من قبل القائمين على هذه المؤسسات والمحسوبين عليها أو من يلمعون صورتهم .
و إني استغرب أين دور (ديوان الخدمة المدنية) و (التأمينات الاجتماعية) في متابعة أعمال موظفين هذه المؤسسات ..؟
وهل هذا الموظف يمارس مهامه حسب المسمى الوظيفي وحسب المؤهلات العلمية والخبرات المعترف بها ..؟
الحقيقة المرة أن هناك الكثير من الموظفين الذين يمارسون أعمال لا تتناسب مع مسميات وظائفهم أو مع مؤهلاتهم أو خبراتهم وذلك يعود إلى وجود مسؤولين ومدراء ليس لديهم القدرة والمعرفة التي تؤهلهم إلى اعطاء الحقوق لجميع الموظفين بكل عدالة واستحقاق بل يمارسون تسلطهم الاداري بإعطاء الأولوية لمن يطبل ويزمر لهم وتكاثر بالتالي المتسلقين اللذين يحصلون على حق غيرهم من أصحاب الكفاءة العلمية والمهنية .
نحن نعلم بأن هناك أنواع من الاختبارات التي من خلالها يمكن معرفة الكفاءة مثل (اختبار القدرات) و (قياس) فلماذا يا سادة لا يقوم ديوان الخدمة بإجراء مثل هذا الاختبار كل فترة زمنية اثناء الأداء الوظيفي ..؟
ولنفرض كل أربع سنوات انادي بذلك وأصحاب الحقوق ينادون ولكن أين أصحاب العقول ..؟



بقلم محمد العمري
لنشر اخباركم ومقالاتكم التواصل على الايميل
jeddah.ch@gmail.com

التعليقات ( 0 )